|
خدمة الأتراك |
|
والكاسات من أيدي الملاح |
|
ليس يلتامان فاختر |
|
خدمة أو شرب راح |
وهذان البيتان يرويان لغير الوزير أبي نصر ، فلعله تمثل بهما.
قرأت بخط أبي اليمن محمّد بن الخضر المعروف بالسابق بن أبي مهزول قطعتي شعر من نظمه في هجو ابن بابا المذكور أحدهما :
|
أنشا ابن بابا مذهبا أنسى به |
|
في الدهر كل مطفّل ومطفنشل (١) |
|
أبدا تراه بغير داع والجا |
|
في منزل أو خارجا من منزل |
|
متغنما زاد النديم وراحة |
|
في خسة وضراعة وتذلل |
|
يبدي السجود لمطمع في سكره |
|
والودّ عنه بمعزل (٢) |
|
ولقد يبيت على الطوى ويظله |
|
حتى ينال به لئيم المأكل |
والاخرى.
|
أنا ابن بابا ان طلبت الندى |
|
يوما بمدح ابن سميكات |
|
فانه من يده سبّة |
|
والعار في كسب الدنيات |
|
لا خير في الدنيا ولا أهلها |
|
ما عدّ من أهل المروّات |
ابن سميكات رجل نصراني من تناء الحلبيّين.
أبو منصور بن الخلال :
الرحبي المعروف بتاج الرؤساء ، كان وجيها بحلب ممدّحا ، ووزر لكربغا صاحب الموصل سنة تسعين وأربعمائة (٢٠٢ ـ ظ) ووصل كربغا الى الرحبة وحاصرها في هذه السنة ففتحت له أبوابها ، فآمن أهل أبي منصور بن الخلال ، وأقام من يحفظ محلتهم ، وأخرج الباقين منها ونهبها ، وكان السلطان أبو الفتح ملكشاه استخدمه بحلب حين فتحها في سنة تسع وسبعين وأربعمائة في جمع المال بعد عوده من أنطاكية وترتيبه بحلب قسيم الدولة آق سنقر ، وكان لؤلؤ الملكي الخادم مملوكا له أخذه منه رضوان بن تتش ، وقد مدحه الوزير أبو نصر بن النحاس مع جلالة
__________________
(١) الطفنشل : الضعيف من الرجال. اللسان.
(٢) كذا بالاصل وهذا الشطر غير مستقيم الوزن.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١٠ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2294_bagheyat-altalab-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
