|
وتنوشني سمر الرماح ولا أرى |
|
بيضا تسل ولا قنى تتحّطم |
|
يا خال لا تقطع أواصر بيننا |
|
واحلم فمثلك من يعقّ فيحلم |
|
واعطف على الاطفال عطفة والد |
|
حدب فانك أمّهم وأبوهم |
|
واذكر لهم ما ليس ينسى مثله |
|
فلأنت من نسيان ذلك أكرم |
|
احفظ لهم ما ليس يجهل حقه |
|
ذمم مؤكدة وعقد محكم |
ذكر من كنيته أبو منصور
أبو منصور بن بابا الحلبي :
شاعر ناثر مجيد فيهما جميعا من أهل حلب ، كان متّصلا بخدمة الوزير أبي نصر بن النحاس واستخدمه في بعض الجهات (٢٠١ ـ و) بحلب وذكره أبو الطيب الباخرزي في كتاب دمية القصر فقال : ابن بابا ، باب الأدب عليه مفتوح ، ودستور الفضل له مطروح ، وزند الشعر به مقدوح ، قال يمدح الصّاحب نظام الملك على باب قنّسرين من الشام سنة ثلاث وستين وأربعمائة ، ح.
باب قنسرين باب مدينة حلب وبظاهره كان نزول السلطان ومعه نظام الملك :
|
يمينك أندى العارضين سحابا |
|
وعزمك أمضى الصّارمين ذبابا |
|
وأنت أعمّ الناس طولا وسؤددا |
|
وأطيبهم جرثومة ونصابا |
|
وأسرعهم في النائبات اغاثة |
|
وأمرعهم يوم العطاء جنابا |
|
شهادة بر لايحابي بمثلها |
|
إلا ربما كان السحاب يحابى |
|
يقولون إن المزن يحكيك صوبه |
|
مجاملة ها قد شهدت وغابا |
|
وكم أزمة عمّ البرية بؤسها |
|
فهل ناب فيها عن نداك منابا |
|
همت (١) ذهبا فيها يداك عليهم |
|
وضنّت يداه أن ترش ذهابا |
|
ولو كان للأسياف عزمك ما نبت |
|
ولا ناط بالخصر النجاد قرابا |
|
وما زلت ترضي الله في نصر دينه |
|
بمألكه (٢) تزجي الأسود عضابا |
__________________
(١) همت : صبت. القاموس.
(٢) المألكة : الرسالة. القاموس.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١٠ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2294_bagheyat-altalab-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
