أخبرني القاضي زين الدين أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله الله بن علوان القاضي ـ بحلب ـ قال : أخبرني الشيخ أبو غانم إمام مسجد المعلقية وغيره أنه كان بحلب رجل مغربي ، يقال له أبو مروان المغربي ، وكان على غاية من الزهد والصّلاح ، وكان يذكر بالمنارة التي بمسجد المعقلية ، وكان من كراماته أنه يضع الحبّ على يده ، فيسقط الطير على يده ويأكله ، قال : فلما حضره الموت أوصى أن يدفن بالجبيل بالتربة التي بها قبر الحافظ المرادي وابن الطحان ، وبها جماعة من الزّهاد والأولياء ، وأوصى أن يدفن عند باب التربة ، وقال : أريد أن أكون بوّاب هذه التربة ، فدفن عند بابها ودخلت هذه التربة مع القاضي أبي محمد وأراني قبر أبي مروان عند بابها ، وزرته معه ، وزرت من بها من الصالحين رحمهم الله أجمعين ، ونفعنا ببركاتهم آمين.
٣٠٩
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١٠ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2294_bagheyat-altalab-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
