المؤمن إتّكالاً على الله عزّ وجلّ فيعرّفه بفضل الله فيقول : اللّهم هب لي عبدك ابن فلان ، قال : فيجيبه الله تعالى إلى ذلك كلّه.
قال : وقد حكى الله عزّ وجلّ عنهم يوم القيامة قولهم : « فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعيِنَ » (١) من النبيين « وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ » (٢) من الجيران والمعارف ، فإذا آيسوا من الشفاعة قالوا : ـ يعني من ليس بمؤمن ـ « فَلَو أنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنينَ » (٣).
٤٨ ـ حدّثنا أبو جعفر محمد بن الحسن [ بن ] الصباح ، قال : حدثنا محمد بن المرادي ، قال : سمعت علي بن يقطين يقول : استأذنت مولاي أبا إبراهيم موسى بن جعفر عليهماالسلام في خدمة القوم فيما لا يثلم ديني ، فقال : لا ولا نقطة قلم ، إلاّ بإعزاز مؤمن ، وفكّه من أسره.
ثم قال عليهالسلام : إنّ خواتيم أعمالكم قضاء حوائج إخوانك ، والاِحسان إليهم ما قدرتم ، وإلاّ لم يقبل منكم عمل ، حنّوا على إخوانكم وارحموهم تلحقوا بنا (٤).
٤٩ ـ وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام : من لم يستطع أن يصلنا فليصل فقراء شيعتنا (٥).
٥٠ ـ وقال النبي صلىاللهعليهوآله : أقرب ما يكون العبد إلى الله عزّ وجلّ إذا أدخل على قلب أخيه المؤمن مسرّة (٦).
تمّت الاَحاديث ، والحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على أشرف الذوات البشرية ، محمد وآله الطيبين خيرالذرية وسلّم.
____________
١ ـ الشعراء ٢٦ : ١٠٠.
٢ ـ الشعراء ٢٦ : ١٠١.
٣ ـ نقله المجلسي في البحار ج ٦٧ ص ٦٣ ح ٧ ، ولآية من سورة الشعراء : ١٠٢.
٤ ـ نقله المجلسي في البحار ج ٧٥ ص ٣٧٩.
٥ ـ الكافي ج ٤ ص ٥٩ ح ٧ ، والتهذيب ج ٤ ص ١١١ ح ٥٨ ، ومكارم الاَخلاق ص ١٣٥ ، والبحار ج ٧٤ ص ٣١٦.
٦ ـ نقله المجلسي في البحار ج ٧٤ ص ٣١٦.
