خصمه يوم القيامة (١).
٤١ ـ وقال عليهالسلام : إنّ لله تبارك وتعالى حرمات : حرمة كتاب الله ، وحرمة رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وحرمة بيت المقدس ، وحرمة المؤمن (٢).
٤٢ ـ وقال إسماعيل بن عبادالصيرفي (٣) : قلت لاَبي عبدالله عليهالسلام : جعلت فداك المؤمن رحمة المؤمن ، قال : نعم ، قلت : فكيف ذاك؟ قال : أيّما مؤمن أتاه أخ له في حاجة فإنّما ذلك رحمة من الله ساقها إليه وسبّبها له ، وذخرت تلك الرحمة إلى يوم القيامة ، فيكون المردود عن حاجته هوالحاكم فيها ، إن شاء صرفها إليه ، وإن شاء صرفها إلى غيره.
ثم قال : يا إسماعيل من أتاه أخوه المؤمن في حاجة ، وهو يقدر على قضائها فلم يقضها ، سلّط الله عليه شجاعاً (٤) ينهش إبهامه في قبره إلى يوم القيامة ، كان مغفوراً له أو معذباً (٥).
٤٣ ـ وعنه ، عن صدقة الحلواني ، قال : بينا أنا أطوف وقد سألني رجل من اصحابنا قرض دينارين ، فقلت له : اُقعد حتى اُتم طوافي ، وقد طفت خمسة أشواط ، فلما كنت في السادس إعتمد عليَّ أبو عبدالله عليهالسلام ووضع يده على منكبي فأتممت السابع ودخلت معه في طوافه كراهية أن أخرج عنه ، وهو معتمد عليّ ، فأقبلت كلّما مررت بالآخر (٦) وهو لا يعرف أبا عبدالله يرى أنّي قد توهمت حاجته فأقبل ويومىء ويبدر إليَّ بيده.
فقال أبو عبدالله عليهالسلام : مالي أرى هذا يومىء بيده؟ فقلت : جعلت فداك ينتظر حتى أطوف وأخرج إليه ، فلما اعتمدت عَليَّ كرهت أن أخرج
__________________
١ ـ نقله المجلسي في البحار ج ٧٤ ص ٣١٥.
٢ ـ المؤمن ص ٧٣ ح ٢٠١ عن أخي الطربال نحوه ، والبحار ج ٧٤ ص ٢٣٢.
٣ ـ كذا في نسخة « ش » و « د » ولعل الصواب : إسماعيل بن عمّار الصيرفي ، كما في الكافي ، اُنظر « رجال الشيخ ص ١٤٨ رقم ١٢٥ ».
٤ ـ الشجاع بالكسر والضم : الحية العظيمة التي تواثب الفارس والرجل وتقوم على ذنبها ، وربما قلعت رأس الفارس ، تكون في الصحاري « مجمع البحرين ـ شجع ـ ج ٤ ص ٣٥١ ».
٥ ـ رواه الكليني في الكافي ج ٢ ص ١٥٥ ح ٢.
٦ ـ في البحار : بالرجل.
