ولي لنا ، يدفع الله [ به ] عن أوليائنا ، اولئك لهم أوفر حظّ من الثواب يوم القيامة (١).
١٥ ـ وقال عليهالسلام : المؤمن المحتاج رسول الله تعالى إلى الغنّي القويّ ، فإذا خرج الرسول بغير حاجته ، غفرت للرسول ذنوبه ، وسّلط الله على الغنيّ القويّ ، شياطين تنهشه [ قال : قلت : كيف تنهشه؟ ] (٢) قال : يخلّى بينه وبين أصحاب الدنيا ، فلا يرضون بما عنده حتى يتكلّف لهم : يدخل عليه (٣) الشاعر فيسمعه فيعطيه ماشاء ، فلا يؤجر عليه ، فهذه الشياطين الذي تنهشه (٤).
١٦ ـ وعنه عليهالسلام أنّه قال : ما على أحدكم أن ينال الخير كلّه باليسير ، قال الراوي : قلت : بماذا جعلت فداك؟ قال : يسرّنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا (٥).
١٧ ـ وعنه عليهالسلام أنّه قال لرفاعة بن موسى (٦) وقد دخل عليه : يا رفاعة ألا اُخبرك بأكثر الناس وزراً؟ قلت : بلى جعلت فداك ، قال : من أعان على مؤمن بفضل كلمة ثم قال : ألا اُخبركم بأقلّهم أجراً؟ قلت : بلى جعلت فداك ، قال : من ادّخر عن أخيه شيئاً ممّا يحتاج إليه في أمر آخرته ودنياه ، ثم قال : ألا اُخبركم بأوفرهم نصيباً من الاِثم؟ قلت : بلى جعلت فداك ، قال : من عاب عليه شيئاً من قوله وفعله ، أو ردّ عليه احتقاراً له وتكبراً عليه.
ثم قال : أزيدك حرفاً آخر يا رفاعة ، ما آمن بالله ، ولا بمحمد ، ولا بعلي من إذا أتاه أخوه المؤمن في حاجة لم يضحك في وجهه ، فإن كانت حاجته عنده سارع إلى
__________________
١ ـ البحار ج ٧٥ ص ٣٧٩ ح ٤٠ ، وروى الكليني في الكافي ج ٥ ص ١١١ ح ٥ والطوسي في التهذيب ج ٦ ص ٣٣٦ ح ٥٠ نحوه.
٢ ـ ما بين المعقوفين من مستدرك الوسائل.
٣ ـ في نسخة « ش » و « د » والبحار : عليهم ، تصحيف ، صوابه من مستدرك الوسائل.
٤ ـ أخرجه المجلسي في البحار ج ٧٥ ص ١٧٦ ح ١٢ ، وعنه في المستدرك ج ٢ ص ٤١٢ ب ٣٧ ح١.
٥ ـ أخرجه المجلسي في البحار ج ٧٤ ص ٣١٢.
٦ ـ رفاعة بن موسى الاَسدي النخاس ، ثقة في الحديث ، ذكره النجاشي بما يدلّ على علو شأنه ، وجلالة قدره ، وعدّه ممّن يروي عن الصادق ، والكاظم عليهماالسلام ، ووثّقه الشيخ وعدّه من أصحاب الصادق عليهالسلام اُنظر « رجال النجاشي ص ١١٩ ، ورجال الطوسي ص ١٩٤ رقم ٣٧ ، والفهرست ص ٧١ رقم ٢٨٦ ».
