والمخلصين في توحيد الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النار فقد أجرتك وإن يكن شوقا إلى الجنة فقد أجبتك فقال إلهي وسيدي أنت تعلم أني ما بكيت خوفا من نارك ولا شوقا إلى جنتك ولكن عقد حبك على قلبي فلست أصبر أو أراك فأوحى الله إليه أما إذا كان هكذا فمن أجل هذا سأخدمك كليمي موسى بن عمران والأخبار والآثار في ذلك أكثر من أن تحصى.
(والمخلصين) بكسر اللام أي الذين أخلصوا (في توحيد الله) وبالفتح أي الذين أخلصهم الله تعالى أي اختارهم لتوحيده بمعنى أنهم عرفوا الله بأقصى مراتب التوحيد ذاتا وصفة كما قرر في محله والإخلاص تجريد النية عن الشوب وأعلاه إرادة وجهه تعالى ويعرف بالتفكر في صفاته وأفعاله ومناجاته وأدنى منه إرادة نفع الأخوة إذ فيه حظ نفس وورد في حقيقته أن يقول ربي الله ثم تستقيم كما أمرت تعمل لله لا تحب أن تحمد عليه قال الله تعالى : (ألا لله الدين الخالص) (١) وقال أمير المؤمنين طوبى لمن أخلص لله العبادة والدعاء ولم يشغل قلبه بما ترى عيناه ولم ينس ذكر الله بما تسمع أذناه ولم يحزن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) سورة الزمر آية ٣.
