وأولي الحجى وكهف الورى وورثة الأنبياء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(وأولي الحجى) كأولي العقل والفطنة وعلى الأول فهما إما مترادفان وإما متغايران بالنسبة إلى أن العقل له اطلاقات عديدة فيمكن أن يراد بأحدهما عقل المعاش وبالآخر عقل المعاد أو نحو ذلك وأيما كان فهم عليهم السلام أولو العقول الكاملة كجدهم (ففي الكافي) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما قسم الله للعباد شيئا أفضل من العقل فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل ولا بعث الله نبيا ولا رسولا حتى يستكمل العقل ويكون عقله أفضل من عقول جميع أمته وما يضمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في نفسه أفضل من اجتهاد المجتهدين وما أدى العبد فرايض الله حتى عقل عنه ولا بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل والعقلاء هم أولوا الألباب الذين قال الله تعالى (إنما يتذكر أولوا الألباب) (١).
(وكهف الورى) الكهف هو الملجأ أي أنتم ملجأ الخلايق في الدين أو الدنيا والآخرة وقد تقدم ما يدل عليه من الأخبار.
(وورثة الأنبياء) فإنهم ورثوا علوم جميع الأنبياء وآثارهم حتى التابوت والألواح وعصى موسى وخاتم سليمان وعمامة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) سورة الرعد آية ١٩.
