ومصابيح الدجى وأعلام التقى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأهل بيته وأقروا بما نزل من عند الله واتبعوا آثار الهدى فإنهم علامات الإمامة والتقى واعلموا أنه لو أنكر رجل عيسى بن مريم عليه السلام وأقر بمن سواه من الرسل لم يؤمن اقتصوا الطريق بالتماس المنار والتمسوا من وراء الحجب الآثار تستكملوا أمر دينكم وتؤمنوا بالله ربكم.
(ومصابيح الدجى) المصابيح جمع مصباح وهو السراج الثاقب المضئ والدجى جمع الدجية بضم الدال فيهما وهي الظلمة وقد يعبر بالمصباح عن القوة العاقلة والحركات الفكرية الشبيهة بالمصباح كما يقال أضاء مصباح الهدى في قلبه والمراد هنا أنهم عليهم السلام هادون للخلق من ظلمة الشرك والكفر والضلالة والجهل إلى نور الإيمان والطاعة والعلم (فعن بريد العجلي) في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد (١)) فقال رسول الله المنذر ولكل زمان منا هاد يهديهم إلى ما جاء به نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم الهداة من بعده علي ثم الأوصياء واحدا بعد واحد.
(وأعلام التقى) الأعلام جمع علم بفتحتين وهو العلامة والمنار والجبل والتقى عبارة عن التقوى وهي على مراتب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) سورة الرعد آية ٧.
