والشاكين فيكم المنحرفين عنكم ومن كل وليجة دونكم وكل مطاع سواكم ومن الأئمة الذين يدعون إلى النار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(الشاكين فيكم) أي في إمامتكم كأنهم وإن لم يقولوا بإمامتهم ولكنهم يحتملونها وفي بعض النسخ بالواو وهو أظهر
(المنحرفين) أي المايلين والعادلين
(عنكم) إلى غيركم من أعداء الدين ومردة المنافقين
(ومن كل وليجة دونكم) الوليجة الدخيلة وخاصتك من الرجال
(ومن) تتخذه معتمدا عليه من غير أهلك والرجل يكون في القوم وليس منهم والمعنى أني لا أتخذ من غيرهم من أعتمد عليه في ديني وسائر أموري وأبرء من كل من أدخلوه معكم في الإمامة والخلافة وليس منكم وفيه إشارة إلى أن المؤمنين في قوله تعالى : (ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة) (١) هم الأئمة كما ورد في الأخبار وفسرها بعض المفسرين بالدخل قال أي دخلا وبطانة من المشركين يخالطوهم ويودونهم.
(ومن كل مطاع سواكم ومن الأئمة الذين يدعون إلى النار) إشارة إلى قوله تعالى (وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار (٢)) أي إلى الاعتقادات والأعمال الموصلة إلى النار أو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) : سورة التوبة آية ١٦.
(٢) : سورة القصص آية ٤١.
