ثم قال للترجمان قل له أتعرف صاحبك أن رأيته يعني رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقلت وكيف لى برؤيته وهو عند الله جلّ وعزّ ، فقال : لم أرد هذا انما أردت صورته ، فقال أجل فأمر بسفط فأخرج فوضع بين يديه فتناول منه درجا ، وقال للترجمان : أره صاحبه فرأيت في الدرج صور الأنبياء فحركت شفتي بالصلاة عليهم ، ولم يكن عنده أني أعرفهم ، فقال للترجمان : سله عن تحريك شفته ، فسألني ، فقلت : أصلي على الأنبياء فقال من أين عرفتهم ، فقلت مما صوّر من أمرهم ، هذا نوح في السفينة ينجوا بمن معه لمّا أمر الله جل ذكره الماء فغمر الأرض كلها ممن فيها وسلّمه ومن معه ، فضحك وقال : أمّا نوح فقد صدقت في تسميته ، وأمّا غرق الأرض كلها فلا نعرفه وانّما أخذ الطوفان قطعة من الأرض ولم يصل إلى أرضنا ولا أرض الهند ، قال ابن وهب : فتهيّبت الرّد عليه وإقامة الحجة لعلمى بدفعه ذلك ، ثم قلت : هذا موسى وعصاه وبنو إسرائيل ، فقال : نعم على قلّة البلد الذي كان به وفساد قومه عليه ، فقلت : وهذا عيسى على حمار والحواريون معه ، فقال : لقد كان قصير المدّة انّما كان أمره يزيد على ثلاثين شهرا شيئا يسيرا وعدّد من أمر سائر الأنبياء ما اقتصرنا على ذكر بعضه ، وزعم انه رأى فوق كلّ صورة لنبيّ كتابة طويلة قدّر انّ فيها ذكر أسماءهم ومواقع بلدانهم وأسباب نبؤاتهم ، ثمّ قال : رأيت صورة النبي صلىاللهعليهوسلم على جمل وأصحابه محدقون به على إبلهم في أرجلهم نعال عربيّة وفي أوساطهم مساويك مشدودة ، فبكيت ، فقال للترجمان : سله عن بكائه فقلت هذا نبيّنا وسيّدنا وابن عمّي عليهالسلام ، فقال :
