كيف يدبّر أمر ملكه من هو سكران (١) ، وربما اقتتلوا على الملك وذلك قليل ، لم أر أحدا غلب أحدا على مملكته إلّا قوم تلو بلاد الفلفل ، وإذا غلب ملك على مملكة ولّى عليها رجلا من أهل بيت الملك المغلوب ، ويكون من تحت يده لا يرضى أهل تلك المملكة الّا بذلك.
[أكل أهل الصين لحم ملوكهم]
فأما بلاد الصين فربما جار الملك الذي من تحت يد الملك الأكبر فيذبحونه ويأكلونه ، وكل من قتل بالسيف أكل الصينيون لحمه.
وأهل الهند والصين اذا أرادوا التزويج تهانئوا بينهم ، ثم تهادوا ، ثم يشهرون التزويج بالصّنوج والطبول ، وهدّيتهم من المال على قدر الامكان.
واذا احضر الرجل منهم امراة فبغت ، فعليها وعلى الباغي بها القتل في جميع بلاد الهند ، وإن زنى رجل بامرأة اغتصبها نفسها قتل الرجل وحده فان فجر بامرأة على رضى منها قتلا جميعا.
[حكمهم في حد السرقة]
والسرقة (٢) في جميع بلاد الصين والهند في القليل منه والكثير القتل ، فأما الهند اذا سرق السارق فلسا فما فوقه أخذت خشبة طويلة فيحدّد طرفها ثم يعقد عليها على أسته حتى تخرج من حلقه.
__________________
(١) انظر مثل هذا في المسعودي : مروج الذهب ١ : ٨٤
(٢) انظر عقوبة السرقة والزناء عند الهنود في كتاب (تحقيق ما للهند من مقوله مقبولة في العقل أو مرذوله) للبيروني : ٤٧٥ ط حيدر أباد سنة ١٣٧٧ ه.
