والصيف ، فأما الملوك فالجيّد من الحرير ، ومن دونهم فعلى قدرهم ، واذا كان الشتاء لبس (١) الرجل السراويلين (٢) ، والثلاثة ، والأربعة ، والخمسة ، وأكثر من ذلك على قدر ما يمكنهم ، وانما قصدهم أن يدفوا أسافلهم لكثرة الندى وخوفهم منه ، فأمّا الصيف فيلبسون القميص الواحد من الحرير ونحو ذلك ولا يلبسون العمائم وطعامهم الأرز ، وربما طبخوا معه الكوشان (٣) فصبّوه على الأرز فأكلوه ، فأما الملوك منهم فيأكلون خبز الحنطة ، واللحم من سائر الحيوان ومن الخنازير وغيرها.
ولهم من الفاكهة التفاح ، والخوخ ، والأترج ، والرمان ، والسفرجل ، والكمثرى ، والموز ، وقصب السكر ، والبطيخ ، والتين ، والعنب ، والقثاء ، والخيار ، والنبق ، والجوز ، واللوز ، والجلوز (٤) ، والفستق ، والاجاص ، والمشمش ، والغبيراء (٥) ، والنارجيل ، وليس لهم فيها كثير نخل إلّا النخلة في دار أحدهم.
وشرابهم النبيذ المعمول من الأرز ، وليس في بلادهم خمر ، ولا تحمل اليهم ولا يعرفونها ولا يشربونها ويعمل من الأرز الخلّ
__________________
(١) بلدان ابن الفقيه : يلبس
(٢) السراويلات والسروال ، لفظة فارسية معربة. (معروف) انظر للتوسع في شرح هذه اللفظة (تاج العروس ٧ : ٣٧٥).
(٣) الكوشان : والكوشاب بالباء عصير العنب وهو أيضا الخشاف (معرب) نوع من الشراب المرطب ، انظر التونجى (المعجم الذهبي) : ٥١٥
(٤) الجلوز ، بكسر الجيم وتشديد اللام ، نبت له حب يؤكل مخه يشبه الفستق ، وقيل هو (البندق) انظر (معجم النبات والزراعة) ١ : ٢٧٣
(٥) الغبيرا : شجرة مشهورة أصبر خشب يكون على الماء ، ولا يتعفّن منه شيء ، زهرتها اذا شمت المرأة رائحتها هاجت بها شهوة الوقاع «عجائب المخلوقات : ٢٩٦»
