أثناء التحقيق كل طاقاتي ، وعدت الى سلسلة عريضة من المصادر التاريخية والجغرافية وسواها مع عمليات السبر والبحث عن بعض المواقع على الطبيعة ، وتابعت ذلك والكتاب قيد الطباعة ، وأسوق هنا المثل التالي ، فلقد مرّ بي في [ص ٣٩] ذكر نبع اسمه الفوار ، وبحثت عن موقع هذا النبع في المصادر فلم أهتد الى ذكر له ، وسألت فأخبرت أنه اسم لواحد من ينابيع بلدة الحمة المحتلة ، وهذا ما أثبته في الحاشية ، وبعد هذا تبين لي أن هذا وهم ، والصحيح أنه نبع قائم على طريق دمشق خان أرنبه ، وأنه يبعد عن خان أرنبه مسافة / ١٥ / كم وعلى مسافة / ٤ / كم من معسكر للطلائع.
وهذا المثل فيه عبرة كبيرة ، إن الباحث ينشد الكمال ، لكن من المحال الوصول الى هذا الهدف ، وإن للبحث العلمي بداية لكن ليس له نهاية ، لهذا أتوجه الى جميع القراء بالدعوة الى ارشادي الى ما أخفقت في قراءته أو تحديده أو شرحه ، فالكتاب الآن هو ملكهم ومحتوياته فيها تاريخهم ممثلا بأعظم مدن التاريخ وأروعها دورا ، دمشق دار العروبة والاسلام.
والحمد لله والصلاة والسلام على الانسان الكامل سيدنا ونبينا وهادينا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.
دمشق ٢٠ شوال ١٤٠٣ ه
٣٠ تموز ١٩٨٣ م
سهيل زكار
