|
سأكسب مالا أو أموت ببلدة |
|
يقلّ بها فيض الدّموع على قبري |
ثم السعي لا يؤثر في التقدير والإرادة ، وإنّما هو من الأسباب التي جرت بها العادة كما قيل :
|
(للرزق أسباب ومن أسبابه |
|
إعمال ناجية وشدّ حزام (١) |
وقال آخر :
|
ألم تر أنّ الله أوحى لمريم |
|
وهزّي إليك الجذع يسّاقط الرطب |
|
ولو شاء أدنى الجذع من دون هزّه |
|
إليها ولكن كلّ شيء له سبب |
وحاصل الأمر أنّ السعي إنّما هو لتحصيل ما أراده الله سبحانه ، وحضّ عليه في كتابه العظيم بقوله عزّ اسمه (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ)(٢) فإنّ بالحركات تنزل البركات ، وعدم حصول المرام أمر وراء ذلك كما قيل) (٣).
|
على المرء أن يسعى لما فيه نفعه |
|
وليس عليه أن يساعده الدّهر (٤) |
|
فإن نال بالمسعى المنى تمّ قصده |
|
وإن خالف المقدور كان له عذر |
ابن عنين (٥) :
|
فإمّا مقام يضرب المجد حوله |
|
سرادقه أو باكيا لحمام (٦) |
|
فإن أنا لم أبلغ مقاما أرومه |
|
فكم حسرات في نفوس كرام |
__________________
(١) هذا البيت وما بعده إلى نهاية الجملة المختومة بالقوس غير موجودة في (أ).
(٢) سورة الملك / ١٥.
(٣) انتهت الجملة المنوه عنها في الهامش (١) أعلاه ، وسقط من ك (وعدم حصول المرام أمر وراء ذلك).
(٤) ورد هذا البيت في ريحانة الألباء ١ / ٧٩ دون عزو.
(٥) هو أبو المحاسن شرف الدين محمد بن نصر الله (ابن عنين) المتوفى سنة ٦٣٠ ه.
(أنوار الربيع ١ / ٢٣٨ و ٢٣٩).
(٦) في الديوان (فاما مقاما).
