|
إنّ ماء المزن عذب طعمه |
|
فإذا أسبخ أضحى مالحا |
ومن بدائع معانيه التي أعيت على المعنّي بالأدب ومعانيه قوله في تعزّ : قرية من أعمال اليمن ، وكان قد اجتمع بواليها السيد يحيى بن محمد بن القاسم الزيدي ، فأحله بناديه ، وأوجب عليه شكر أياديه :
|
تعزّ دار تناهت في محاسنها |
|
فليس يوجد في الدّنيا مضارعها |
|
وحيث كان الفتى يحيى العزيز بها |
|
عزّت فصارت على الماضي مضارعها (١) |
وكان قد عرض عليّ نسخة من اللّباب فأعدتها عليه وكتبت إليه :
|
يا أيّها المولى الذي |
|
أضحى بمجد مستطاب |
|
ما كان ردّي للكتاب |
|
وحقّ فضلك والكتاب |
|
إلّا لعلمك أنّه |
|
قشر وسمّي باللّباب |
|
فاصفح بفضلك عن فتى |
|
قد ضلّ في ليل الشّباب |
|
والشّيخ أولى من عفا |
|
عن ذنب غرّ في التّصابي (٢) |
فأجاب وأجاد :
|
يا ماجدا في شعره |
|
قد جاء بالعجب العجاب |
|
أنّى لمثلي يستطيع |
|
لمثلكم ردّ الجواب |
|
إذ أنتم بيت العلى |
|
بل أنتم لبّ اللّباب |
|
وكلامكم خير الكلام |
|
وعندكم علم الكتاب |
|
تبني كما تبني كهولكم |
|
أما جيد الشّباب |
|
لكن تفضّلكم على أذلّ |
|
شاردة الصّعاب |
|
كم نعمة لكم وكم |
|
من منّة ملأت وطابي |
|
أنا عاجز عن شكرها |
|
حتّى اوسّد في التّراب |
__________________
(١) سقط هذا البيت من (ك).
(٢) سقط هذا البيت من (ع).
