والقبة الزرقاء وقاعة الذهب والرواق ، ودخل في ذلك من الذهب الزخرفة خاصة أربعة آلاف دينار وفرغت في سبعة أشهر.
وفيها توفي : .....
أرغون بن أبغا بن هولاكو ملك التتار قيل أنه سقى ، وقيل إنه مات حتف أنفه ، واتهم المغول اليهود بقتله ، ونصوا على سعد الدولة وزيره ، والمستولي عليه ، وكان قد استحوذ على عقله يصرفه كيف شاء ، ويحكم في دولته تحكما عظيما ، فلما قضى أرغون نحبه ، واتهم به اليهود مال المغول عليهم فقتلوهم ، ونهبوا لهم أموالا عظيمة يقصر عنها الوصف ، واختلفت كلمة التتار فيمن يقيموه مكانه في الملك ، فمالت طائفة إلى بيدو ولم يوافقوا على كيخاتو فرحل كيخاتو إلى الروم ، وكان جلوسه على التخت مدة ثلاثة أيام ، وكان ورود الخبر للملك الأشرف بموت أرغون وهو محاصر لعكا ، وكان قد عظم شأنه عند المغول مذ قتل عمه الملك أحمد ، على ما تقدم ، ورسخ قدمه في الملك ، وكان شهما شجاعا مقدما ، حسن الصورة ، سفاكا للدماء ، شديد السطوة.
أقوش بن عبد الله جمال الدين الغتمي أحد أمراء الديار المصرية ، كان شجاعا مقداما ، استشهد على عكا رحمهالله.
أيدكين بن عبد الله علاء الدين الصالحي العمادي ، كان من أكابر الأمراء وأعيانهم عنده ديانة ورياسة وشجاعة ، وكان الملك المنصور سيف الدين قلاوون رحمهالله أسره نوبة الصوة ، لما كسر الملك الناصر وأمسك أستاذه الملك الصالح فصار له به عناية لذلك ، ولما تسلطن سنقر الأشقر جعله أمير جنداره.
حكى رحمهالله قال : طلبني السلطان الملك المنصور على البريد إلى الديار المصرية ، واستحضرني وشرع يوبخني ويقول أمير جندار؟ قلت أمير جندار وقاتلنا عسكرك ، وها أنا بين يديك أفعل ما تختار ، فقال ما
![تاريخ دمشق [ ج ٢ ] تاريخ دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2263_tarikh-damascus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
