عشري شعبان فوض إلى الصاحب تاج الدين وزارة الصحبة ، على ما كان عليه والده فخر الدين.
وفي شعبان لعبت الشواني في نيل مصر ، وحضرها الملك السعيد في الحراقة ، ولما دخلت البر إزدحم الناس في مركب منها فغرق ، ثم سافروا في الشهر إلى دمياط ، ووافاهم من الاسكندرية أربعة أخرى ، وخرجوا إلى الغزاة جميعا ، فوجدوا بطسة هائلة وبها شجعان حموها ، وعلقوا من مراكب المسلمين فقاسوا الجهد ، فأطلقوه وقتل منهم خمس وعشرون رجلا ، ثم عادوا ولم يظفروا بطائل.
وفي العشرين من شوال ورد البريد من الشام مخبرا أن الفرنج قاصدون البلاد ، والمقدم عليهم شارل أخو ريدافرنس ، وربما كان محطهم عكا ، فتقدم إلى العسكر بالتجهز إلى الشام ، وورد الخبر من الاسكندرية بأن اثني عشر مركبا للفرنج عبروا على الاسكندرية ، ودخلوا ميناءها ، وأخذوا مركبا للتجار ، واستأصلوا ما فيه وأحرقوه ولم يجسر الوالي أن يخرج الشواني من الصناعة لغيبة رئيسها في مهم استدعاه الملك الظاهر بسببه ، ولما بلغ الملك الظاهر ذلك بعث فأمر الملك الظاهر بقتل الكلاب في الاسكندرية ، وأن لا يفتح أحد حانوتا بعد المغرب ولا توقد نار في البلد ليلا ، ثم تجهز وخرج نحو دمياط ، يوم الخميس خامس ذي القعدة في البحر.
وفي ذي الحجة أمر بعمل جسرين أحدهما من مصر إلى الجزيرة ، والآخر من الجزيرة إلى الجيزة على مراكب لتجوز العساكر عليها إلى الاسكندرية إن دهمها عدو ، وبقي منصوبا إلى أن تواترت الأخبار بقصدهم تونس ، ونزولهم عليها.
وفي المحرم قتل أبو العلاء ادريس بن عبد الله بن محمد بن يوسف صاحب مراكش في حرب كانت بينه وبين ابن مرين على مراكش والذي
![تاريخ دمشق [ ج ٢ ] تاريخ دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2263_tarikh-damascus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
