وثلاث بنات ، أما الابنان فالملك المنصور ناصر الدين أبو المعالي محمد ومولده في ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وستمائة ، والأفضل نور الدين أبو الحسن علي ومولده سنة خمس وثلاثين ، وأما البنات فتوفيت الكبرى منهن قبل وفاة والدتها بقليل ، فدفنتها بقلعة حماة ، ولما توفيت الصاحبة دفنت إلى جانبها ، ثم لما توفيت الصاحبة عائشة خاتون بنت الملك العزيز غياث الدين محمد بن الملك الظاهر زوجة الملك المنصور ، ووالدة ولده الملك المظفر دفنت في التربة المذكورة ، ثم لما توفي الملك المنصور دفن في تربة عملت له إلى جانب الجامع الأعلى بحماة ، ونقل المدفونون بالقلعة إلى التربة المذكورة ، وكانت وفاة غازية خاتون ليلة الأحد تاسع عشر ذي القعدة ، أو ذي الحجة هذه السنة رحمها الله تعالى ...
أبو الحسن المغربي المورقي نور الدين الأمير ، هو من أقارب المورقي الملك المشهور ببلاد المغرب ، توفي نور الدين في أول ربيع الأول بدمشق ودفن بجبل قاسيون بمقبرة الأمير جمال الدين موسى بن يغمور ، رحمهالله تعالى وكان فاضلا فمن المنسوب إليه من أبيات :
|
القضب راقصة والطير صادحة |
|
والستر مرتفع والماء منحدر |
|
وقد تجلت من اللذات اوجهها |
|
لكنها بظلال الدوح تستتر |
|
فكل واد به موسى يفجره |
|
وكل روض على حافاته الخضر |
ومن المنسوب إليه أيضا :
|
وذي هيف راق العيون انتبازه |
|
بقد كريان من البان مورق |
|
كتبت إليه هل تجود بزورة |
|
فوقع : لا ، خوف الرقيب المصدق |
|
فأيقنت من «لا» بالعناق تفاؤلا |
|
كما اعتنقت «لا» ثم لم تتفرق |
سنة ست وخمسين وستمائة
دخلت هذه السنة والملك الناصر صلاح الدين يوسف بن محمد بدمشق ، والبحرية ومن انضم إليهم من الأمراء الصالحية وعلي بن الملك
![تاريخ دمشق [ ج ٢ ] تاريخ دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2263_tarikh-damascus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
