بجواره في دار أنشأها معين الدين بن الشيخ ، ورتب لمن وصل معهما من الحريم راتبا مجرى عليهم في كل شهر.
ذكر توجه الخليفة والسلطان إلى الشام
لما وردت الأخبار بأخذ البرلي البيرة ، وعوده إلى حلب ، وخروج الحلبي عنها ، برز السلطان بالعساكر إلى بركة الجب ، ومعه الخليفة ، وأولاد صاحب الموصل في تاسع عشر شهر رمضان بعد أن رتب الأمير عز الدين أيدمر الحلبي نائب السلطنة بقلعة حلب ، والصاحب بهاء الدين مدبر الأمور ، وخرج مع السلطان الأمير بدر الدين بيليك الخزندار بعد أن فوض إليه أمور الجيش ، وأقامه مقام نفسه ، وفخر الدين ابن الصاحب بهاء الدين وزير الصحبة ، وأقام ببركة الجب إلى عيد الفطر ، وخلال هذه الأيام وصل المحمدي فأنكر عليه إبقاءه على البرلي وانخداعه له ، ووصل رسول الملك المغيث ، صاحب الكرك بكتاب يتضمن الإعتذار ، وطلب الصفح عنه وإبقاء الكرك عليه ، وكان سبب الغضب عليه أنه كتب إلى يعقوب بن بدل ، وإلى جمال الدين أغل ، وإلى جماعة من أمراء الشهرزورية بعد أن تسلطن الملك الظاهر ، وهم بالقاهرة يستميلهم إليه ، فخرجوا عن الطاعة ، ثم إن العرب عثروا على قصاد منه إلى التتر ، وعلى أيديهم كتب مضمونها أنه مستمر على طاعتهم ، فلما ورد كتابه أجابه بالرضا عنه ، فقصر في حق الشهرزورية ، ففارقوه ، ثم رحل السلطان في ثالث شوال ، وفيه ولى قاضي القضاة برهان الدين الخضر السنجاري قضاء مصر ، وعزل عنها تاج الدين المعروف بابن بنت الأعز.
ذكر مصاهرة الخزندار المواصلة
لما وصل الملك الظاهر عزة في ثالث عشر شوال استدعى صاحب الموصل ، وعرفهم مكانة الأمير بدر الدين الخزندار عنده ، ومحله منه ،
![تاريخ دمشق [ ج ٢ ] تاريخ دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2263_tarikh-damascus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
