|
نعى الناعي بهاء الدين لما |
|
أتاه نازل القدر المتاح |
|
فروع كل ذي علم وفضل |
|
من الأدباء والعرب الفصاح |
|
بكته غزالة الآفاق حزنا |
|
وأظلم رزؤه ضوء الصباح |
|
واسيلت العيون دما عليه |
|
كذلك عادة المقل الصحاح |
|
فكم متفجع يبكي عليه |
|
بحرقة موجع دامي الجراح |
|
وينشر فضله في كل ناد |
|
بألفاظ محبرة فصاح |
|
على حسناته تبكي المعالي |
|
بدمعة ثاكل خور رداح |
|
فلو رام البليغ لها صفات |
|
لقصر عن مراث وامتداح |
|
له خلق صحيح لا يضاهى |
|
ووجه مشرق الأرجاء صاح |
|
وكف جودها كالغيث يهمي |
|
على العافين كالجود المباح |
|
له شرفان في عرب وفرس |
|
وقد صالا بمرهفه الصفاح |
|
فأضحى لا يساجل في جلال |
|
ولا شرف ينير ولا سماح |
|
على أمثاله عند الرزايا |
|
تقط جيوب أرباب البطاح (١٨٠ ظ) |
|
ومن كان الحسين أباه قدما |
|
فقد نال المعلى في القداح |
|
لئن واراه في حلب ضريح |
|
بعيد عن مواطنه الفساح |
|
وأصبح فيه منفردا غريبا |
|
عن الأهلين في غلس وضاح |
|
فهذا الرسم جار في البرايا |
|
بلا قصد يكون ولا اقتراح |
|
فلا برحت غمائم كل نوء |
|
تروضه بأنوار الأقاحي |
|
ورحمة محيي الأموات تسري |
|
عليه في الغدو وفي الرواح |
|
صدى الأيام ما ناحت هتوف |
|
ولاح بقفره بيض الأداحي |
وفي اليوم الخامس والعشرين توفي الشيخ أبو طالب شيخ الصوفية بدمشق رحمهالله ، وكان خيرا تقيا عفيفا ، حسن الطريقة ، مشكور الخلال.
![تاريخ دمشق [ ج ١ ] تاريخ دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2261_kifayah-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)