|
قوامه غصن بان |
|
وقلبه قلب صخر |
وله معمى في اسم علي :
|
أيا جيرة قد صيّروا القلب والها |
|
أما للفتى من هجركم سبب يدرى |
|
فرقّوا لحال المستهام ترحما |
|
فمن هجركم قد صار في تعب شهرا |
وله محاجيا باسم سلامة :
|
أيا من غدا مغرم |
|
بكشف خفاء ذي الأحرف |
|
أفدني مثل ما قال |
|
المحاجي اطلبا أكفف |
وله محاجيا باسم مريم :
|
يا فاضلا من ذكاه |
|
بين الملا حاز فخرا |
|
ما مثل قول المحاجي |
|
لذي الحجا جاز بحرا |
(٩٩ ب)
وبقي من الأبيات التي أرسلها شيء كثير تركته خوف الإطالة.
ولما جاءت ورقته ، وفي صدرها نثر ، ونظم يتضمن الثناء عليّ شطرت النظم وأرجعت مدح الكل إليه ، وذكرت نثرا يضاهي نثره وإن لم يفضل عليه :
سيدي ومولاي العالم الذي بلغ في العلم أطوريه ، ومارس المعضلات فانقادت إليه ، جرّ على مجرى المجرة أذيال فضله ، ونصب على هام السماكين فساطيط نبله ، ذو التحقيقات التي هي أعز من بيض الأنوق ، والتدقيقات التي دونها مناط العيوق ، علامة العلماء ، واللج الذي لا ينهى ، ولكل لج ساحل ، كيف وهو النحرير الذي إذا باحث أفحم ، وإذا ناظر ألز ، وإذا قرر أفهم ، وإذا ألف أحكم ، والبليغ الذي نثره يزري بالدر المنثور ، وشعره يسمو على الشعرى العبور ، أقرت له بذلك أقرانه ، وأذعنت له أخدانه ، وأترابه ، وشهدت بتفرده أضداده ، وحكمت بأنه العلم المفرد (١٠٠ أ) أنداده ، والفضل ما شهدت به الأعداء ، ولا بدع في مزيته على أبناء نوعه ، ولا غرابة في إذعان كل بطوعه ، فإن المسك بعض دم الغزال ،
