واجتمعت مع الشيخ المجذوب المسلوب الشيخ علي شاتيله ، وقبلت يده. يزعم أهل حلب أن له كرامات (٨٦ ب) ظاهرة ، نفعنا الله تعالى به. واجتمعت أيضا بالأمير محمد الداراني (١) ، وهو أيضا من المجاذيب إلّا أنه يصلي ويصوم ويقرأ العلم. قرأ عليّ وأنا في الموصل شرح تعليم المتعلم (٢) عام سبع وعشرين ومائة وألف (٣) ، وكان إذ ذاك يلقب بالأخ العزيز لكثرة ما تجري هذه الكلمة على لسانه يقولها لكل من خاطبه ، وكان إذ ذاك فيه نوع جذب ، وأهل الموصل يعتقدونه ، واليوم له في حلب نحو الستة عشر عاما ، وأهلها يحسنون الظن به ، نفعنا الله تعالى به ، آمين. وممن دعانا للضيافة في بيته سيدنا العالم الفاضل السيد عبد الرحيم بن السيد أبي بكر الفنصاوي (٤) [و] هو ووالده من ذوي الرتب في حلب.
وممن دعانا إلى الضيافة في داره حسين آغا بن الحاج محمد المعروف بالجتجي البغدادي (٥) أضافنا ضيافة حسنة في الغاية [والنهاية](٦).
__________________
(١) في ب (الدراني) ، ولعله منسوب إلى (الدارين) ، ربض في حلب ذكره ياقوت (معجم البلدان ج ٢ ص ٤٣٢).
(٢) تعليم المتعلم طريق التعلم كتاب مختصر في قواعد التعلم وآدابه ، من تأليف برهان إبراهيم الزرنوجي المتوفي سنة ٦١٠ ه ، وله شرح لابن إسماعيل ، وآخر لنوعي ، أشار إليهما الحاج خليفة (كشف الظنون ٤٢٥) ولم نعلم أي شرح منهما أراد المؤلف.
(٣) ويوافق أولها ٧ كانون الثاني (يناير) سنة ١٧١٥
(٤) كذا في ب ، وهي غير واضحة في أ.
(٥) آل الجته جي أسرة بغدادية قديمة ، ورد اسم أحدهم ، وهو ملا محمد الله ويردي الجته جي في وقفية بغدادية تاريخها سنة ١٢٤٦ ه (عبد الرحمن حلمي السهروردي : تاريخ بيوتات بغداد في القرن الثالث عشر ، بتحقيقنا بغداد ١٩٩٦ ، ملحق للمحقق ص ١٢٣) ، وتحرف اسمها إلى (الجرجفجي) في النسخة المطبوعة من عنوان المجد في أحوال بغداد والبصرة ونجد ، تأليف إبراهيم فصيح الحيدري ، بغداد ١٩٦١ ، ص ٩٩) ، وفي نسخة خطية مضبوطة (بيت الجتجي ، وهو بيت العز ، ولهم قرابة نساء مع بيت متولي العادلية وبتلك القرابة نالوا تولية الجامع المذكور).
(٦) الزيادة من ب.
