ويروى : من يمل يمل المأثور ذروته.
أي ذروة رأسه. وذروة كل شيء : أعلاه ، والمأثور : السيف له أثر وهو فرنده ، وفرند السيف : الماء الذي فيه.
[(من) تصلح للمفرد والمثنى والجمع]
٣٨٨ ـ قال سيبويه (١ / ٤٠٤) في باب إجرائهم صلة (من) وخبره إذا عنيت اثنين أو جماعة كصلة (الذين) : «فإذا ألحقت التاء في المؤنث ، ألحقت الواو والنون في الجمع».
يريد أنك إذا قلت : من تقوم نكرمها. إذا أردت ب (من) امرأة. فإذا فعلت هذا في المؤنث وجعلت الصلة على معنى (من) لا على لفظ (من) ، وجب إذا أردت الجماعة أن تقول : من يقومون إخوتك ، ومن يذهبان غلاماك.
قال الفرزدق :
|
فقلت له لما تكشّر ضاحكا |
|
وقائم سيفي من يدي بمكان |
|
(تعشّ فإن عاهدتني لا تخونني |
|
نكن مثل من يا ذئب يصطحبان) (١) |
الشاهد (٢) في قوله (يصطحبان) / لأنه ثنى على معنى (من).
وتكشّر : أبدى عن أسنانه. وصف الفرزدق ذئبا أتاه وهو في قفر ، ووصف حاله معه ، وأنه أطعمه وألقى إليه ما يأكله. وقوله (تعشّ) خطاب
__________________
(١) ديوان الفرزدق ٢ / ٨٧٠ من قصيدة طويلة ، قدّم لها بخبرها. وجاء في صدر الثاني (.. فإن واثقتني ..) وروي البيت الثاني للفرزدق في المخصص ١٧ / ٧٥ وبلا نسبة في اللسان (من) ١٧ / ٣٠٧
(٢) ورد الشاهد في : المقتضب ٢ / ٢٩٥ و ٣ / ٢٥٣ والنحاس ٨٧ / ب والأعلم ١ / ٤٠٤ والمغني ش ٦٥٣ ج ٢ / ٤٠٤ والعيني ١ / ٤٦١ وشرح السيوطي ش ٦٤١ ص ٨٢٩
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
