__________________
ثعلبة من بني الجذعة ـ وهو فارس العصماء ـ بناس من بني نهشل فيهم الجراح ابن الأسود ، وحرير بن شمر بن هذّان بن زهير بن جندل ، ورافع بن صهيب بن حارثة بن جندل ، وعمرو بن حدير ، والحارث بن حرير بن سلمى ابن جندل.
قال لهم : هلمّ إليّ ، أنتم طلقاء ، فقد أعجبني قتالكم منذ اليوم ، وأنا خير لكم من العطش. فأجابوه ، فنزل إليهم ليوثقهم. فتفرس الجراح في فرسه الجودة فجال في متنها فنجا عليها. فقال التيميّ لرافع وحرير وأصحابهما : أتعرفون هذا؟ قالوا نعم. ونحن لك خفراء بفرسك.
فلما أتى الجراح أباه بها ، أمره أن ينطلق بها في بني سعد. فابتطنها ثلاثة أبطن. فلما رجع رافع وحرير وأصحابهما إلى بني نهشل ، قالوا : إنا خفراء فارس العصماء ، وأوعدوا الجراح وكان بنو جرول حلفاء بني سلمى بن جندل على بني حارثة بن جندل. فأعاد تيحان بن بلج رافعا وحريرا على الجراح حتى ردوا إلى التيمي فرسه. فقال في ذلك الأسود بن يعفر :
|
١) أتاني ولم أخش الذي ابتعثا به |
|
خفيرا بني سلمى حرير ورافع |
|
٢) هما خيّباني كلّ يوم غنيمة |
|
فأهلكتهم لو أن ذلك نافع |
|
٣) فأتبعت أخراهم طريق ألاهم |
|
كما قيل نجم قد خوى متتابع |
|
٤) وخير الذي أعطيكم وهي شرّه |
|
مهوّلة فيها سيوف لوامع |
|
٥) فلا أنا معطيكم عليّ ظلامة |
|
ولا الحقّ معروفا لكم أنا مانع |
|
٦) فإن يك مدلولا عليّ فإنني |
|
أخو الحرب لا قحم ولا متجازع |
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
