|
(أأن رأت رجلا أعشى أضرّبه |
|
ريب المنون ودهر مفسد خبل) (١) |
أراد (٢) ألأن رأت. واللام المقدرة متصلة بفعل محذوف ، كأنه قال : ألأن رأتني على هذه الحال هجرتني وصرمتني. كأنه كان : أعرضت لأن رأت رجلا على هذه الأوصاف. ولا يجوز أن يتعلق (لأن) التي بعد حرف الاستفهام ب (صدّت) لأن ما بعد حرف الاستفهام لا يتصل بما قبله في العمل. وريب المنون : ما يحدث من الضعف والكبر وأسباب الموت ، والخبل : الذي يفسد العقل وهريرة : هي أم خليد.
وقوله (جهلا بأم خليد) منصوب مفعول له كأنه قال : صدت عنا لجهل منها بمن ينبغي أن تصله ، وبمن ينبغي أن تصرمه. يقول : إنها وضعت صدودها عنا في غير موضعه.
[إعمال (كأن) مخففة]
٣٨٣ ـ قال سيبويه (١ / ٤٨٠) في باب (أن) بعد إنشاده :
(كأن وريديه رشاء خلب) (٣)
__________________
(١) ديوان الأعشى ق ٦ / ٩ ـ ١٠ ص ٥٥ من قصيدة قالها يحذّر يزيد بن مسهر الشيباني أحد زعماء بكر يوم ذي قار. وروي الثاني للشاعر في : اللسان (تبل) ١٣ / ٨٠ و (منن) ١٧ / ٣٠٣
(٢) ورد الشاهد في : سيبويه ثانية ٢ / ١٦٧ والمقتضب ١ / ١٥٥ والنحاس ٩٨ / ب والأعلم ١ / ٤٧٦ و ٢ / ١٦٧ والإنصاف ٢ / ٣٨٩ والكوفي ٢٣١ / ب.
(٣) أورده سيبويه بلا نسبة ـ على الروايتين (كأن وريديه) بإعمال كأن مخففة إعمالها وهي مشددة. و (كأن وريداه) بإضمار اسمها.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
