هذا البيت يقع في بعض النسخ وفي بعضها لا يقع (١).
والشاهد فيه حذف اللام من (على) بعد حذف الألف منه لا لتقاء الساكنين ، كما فعل في : (بني الحارث وبني العنبر). ورأيت هذا الموضع قد ضبط في الخط ، وشددت اللام فكتب (علّرض) عين بعدها لام مشددة. وهذا لا يشبه قولهم : علماء بنو فلان وما تقدم ذكره ، لأن تشديد اللام يوجب أنه : خفف الهمزة من (الأرض) وطرح حركتها على لام التعريف فصار (عللرض) بلامين متحركتين ثم أدغم اللام من (على) في اللام من الأرض ، فليس في هذا الكلام لام محذوفة.
وإنما الشاهد يصحّ إذا أنشد بتحقيق الهمزة (عالأرض) بلام ساكنة ، وهي لام التعريف وبعدها همزة (الأرض).
وفي إنشاد الكتاب : (نفس بريئة) ، وفي شعره : (فقيرة).
ويروى : (فما أصبحت في الأرض ..) وليس في هذه الرواية شاهد.
يمدح الفرزدق بهذا الشعر سليمان بن عبد الملك ، ويهجو الحجاج بعد موته. يقول : ذهب عن أرض العراق / خبالها ، يريد فسادها ، لأن الحجاج مات فصلح أمرها. وقوله : (إلا سليمان مالها) يريد : إنما حفظ أموال الناس وصلاح أمرهم به ، والمعنى واضح.
[الإبدال للتخفيف]
٦٠٣ ـ وقال سيبويه (٢ / ٤٢١) في باب الإدغام في حروف طرف
__________________
وجاء في صدر الأول (والعدل عندنا) وهي أجود في : إغناء المعنى ، ونفي الترادف بين : (الإسلام والدين) ، وفي صدر الثاني (في الأرض) ولا شاهد فيها.
(١) لا وجود لهذا الشاهد في مطبوعة الكتاب بين أيدينا ، ولم يذكره الأعلم أو غيره من شراح أبيات الكتاب لدي سوى ابن السيرافي.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
