[في منع أسماء الأرضين من الصرف]
٥٠٥ ـ قال سيبويه (٢ / ٢٣) في باب ما ينصرف (١) وما لا ينصرف قال الفرزدق :
|
كم من جبان لدى الهيجا دنوت به |
|
إلى القتال ولو لا أنت ما صبرا |
|
(منهن أيام صدق قد بليت بها |
|
أيام فارس والأيام من هجرا) (٢) |
يرثي الفرزدق في هذا الشعر عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي (٣) والهيجاء : الحرب. يقول : كم من رجل جبان صبر معك في الحرب لقوة نفسه بك ، ولو لا أنك أميره ما صبر. وبليت بها : اختبرت شجاعتك وتدبيرك وصبرك. وقوله : أيام فارس أي يوم إصطخر ، استشهد به أبوه ، وحسن فيه بلاؤه وصبره. ويوم هجر يوم أبي (٤) فديك الخارجي.
__________________
(١) هو في الكتاب «باب أسماء الأرضين» وقد تضمن تفصيلا في المنع من الصرف.
(٢) ديوان الفرزدق ١ / ٢٩١ من قصيدة قالها في رثاء المذكور في النص. وروي البيتان للشاعر في : اللسان (وسط) ٩ / ٣١١
ـ وقد ورد الشاهد في : الأعلم ٢ / ٢٣ والكوفي ٢٥٩ / ب.
(٣) هو الذي تمكن من هزيمة أبي فديك الخارجي وقتله سنة ٧٤ ه وكان وجّهه إليه الخليفة عبد الملك ، فمدحه الفرزدق بذلك. انظر الكامل لابن الأثير ٤ / ٢٨ (حوادث سنة ٧٤ ه) ورغبة الآمل ٨ / ٦ و ٣٧
(٤) اسمه عبد الله بن ثور من قيس بن ثعلبة ، كان خروجه سنة ٧٢ ه وقاد الحرورية بعد أن قتل سلفه نجدة بن عامر ، وغلب على البحرين ، الى أن هزمه عمر بن عبيد الله وقتله مع عدد كبير من أصحابه بالمشقّر من هجر سنة ٧٤ ه ، انظر : البيان والتبيين ٢ / ٢٠٤ وحاشيتها والكامل لابن الأثير ٤ / ٢٠ (حوادث سنة ٧٢ ه) و ٤ / ٢٨ (حوادث سنة ٧٤ ه) والبكري ٥٦١ وانظر القاموس (فدك) ٣ / ٣١٥
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
