الشاهد (١) فيه إدخال النون الخفيفة في (لأثأرا) أراد لأثأرن ، وأبدل من النون الألف ، وهي تبدل ألفا في الوقف.
يقول : من كان من الشعراء لم يهج الذين هجوا قومه ، فإني أنا أهجو من هجا قومي. والذين يهجوهم النابغة في هذا الشعر : بنو سعد بن زيد مناة بن تميم. وثأر بأعراضهم : هجا من هجاهم ، والراقصات : الإبل التي تسير رقصا ، والرقص : ضرب من الخبب. وعنى الإبل التي تحمل الحاجّ وترقص نحو الحرم.
و (لأثأرا) جواب القسم ، والقسم وجوابه في موضع خبر (إنّ) وقوله : فإني وما بعدها ، جواب الشرط.
قال سيبويه (٢ / ١٥١) قال النابغة الجعدي :
|
(فأقبل على رهطي ورهطك نبتحث |
|
مساعينا حتى ترى كيف نفعلا) (٢) |
المساعي : جمع مسعى ومسعاة ، وهي المكرمة التي في فعلها يقال : فلان كريم المساعي ، أي كريم الأفعال فاضلها. يخاطب سوّارا القشيريّ ، وكانا يتهاجيان. يقول : أقبل حتى نعدّد ما في قبيلتي وقبيلتكم من المفاخر ، حتى تعلم أينا أكرم وأجل عند الناس ، و (ترى) بمعنى تعلم ، من رؤية القلب. والجملة في موضع المفعولين.
__________________
(١) ورد الشاهد في : الأعلم ٢ / ١٥١ والكوفي ٢٥٨ / أوالأشموني ٢ / ٤٩٦ و ٥٠٥
(٢) ذكر سيبويه البيت ولم ينسبه إلى أحد ، وقال البغدادي هو من أبيات سيبويه (الخمسين التي لم يعرف قائلها ..) والبيت للنابغة الجعدي في : شرح الكوفي ٢٥٥ / ب.
وفي ديوانه قصيدة قالها في هجاء سوّار بن أوفى أرجّح أن البيت منها وإن لم يرد فيها. مطلعها :
|
جهلت عليّ ابن الحيا وظلمتني |
|
وجمّعت قولا جاء بيتا مضلّلا |
وفي أثناء القصيدة ما يشير إلى وقوع نقص فيها ، وهي القصيدة ٧ ص ١١٣
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
