يريد : نعم الرجل الذي يلبس الدرع ويحشوها ببدنه ، أي يملأها. والمعنى : نعم الشجاع أنت إذا تداعى الفرسان للنزول ، وإنما يتداعون للنزول إذا اشتدت الحرب وتضايق الأمر.
والذعر : الفزع ، ولجّ فيه : يعني لجّ القوم في أسباب القتال الذي هو سبب الذعر. يمدح بذلك هرم بن سنان.
ـ قال سيبويه (٢ / ٣٩) في / الباب المتقدم : «فهذا معدول عن مؤنث» يعني باب (فعال) أجمع «وإن كانوا لم يستعملوا في كلامهم ذلك المؤنث الذي عدل عنه (بداد) وأخواتها». ثم قال : «ونحو ذا في كلامهم ، ألا تراهم قالوا : ملامح ومشابه وليال ، فجاء جمعه على حد ما لم يستعمل في الكلام».
يريد أن الذي عدل عنه (فعال) لم يستعمل ، كما أن واحد (ملامح ومشابه) لم يستعمل. وقال المتلمس (١).
|
كأنّي شارب يوم استبدّوا |
|
وحثّ بهم لدى الموماة حادي |
|
عقارا عتّقت في الدّنّ حتى |
|
كأنّ حبابها حدق الجراد |
|
(جمادلها جماد ولا تقولي |
|
طوال الدهر ما ذكرت : حماد) (٢) |
__________________
(١) اسمه جرير بن عبد العزّى الضّبعي من ربيعة ، شاعر جاهلي لقب بالمتلمس ببيت قاله وهو خال طرفة بن العبد ، وكانا ينادمان عمرو بن هند. وخبر «صحيفة المتلمس» مشهور. ترجمته في : ألقاب الشعراء ـ نوادر المخطوطات ٧ / ٣١٥ والبيان والتبيين ٣ / ٣٨ والشعر والشعراء ١ / ١٧٩ والمؤتلف (تر ١٧٩) ٧١ وثمار القلوب (صحيفة المتلمس) ٢١٦ وجمهرة الأنساب ٢٩٣ ومعجم الشعراء ٢٠٢ والتذكرة السعدية ١١٨ وسرح العيون ٣٩٧ وشرح شواهد المغني للسيوطي ٣٧١ والخزانة ١ / ٤١٥ و ٤٤٦ و ٣ / ٧٣ وانظر مقدمة ديوانه.
(٢) ديوان المتلمس ق ٨ / ٢ ـ ٣ ـ ٤ ص ١٦٥ وروي ثالثها للمتلمس في : الصحاح (جمد) ١ / ٤٥٧ واللسان (جمد) ٤ / ١٠٤ وبلا نسبة في : المخصص ١٧ / ٦٥
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
