|
(قالت بنو عامر خالوا بني أسد |
|
يا بؤس للجهل ضرّارا لأقوام) |
|
يأبى البلاء فما نبغي بهم بدلا |
|
وما نريد خلاء بعد إحكام |
|
(فصالحونا جميعا إن بدا لكم |
|
ولا تقولوا لنا أمثالها عام) (١) |
البيت الأول أنشد سيبويه عجزه (١ / ٣٤٦) في المنفي ، واستشهد به على أن الشاعر إذا اضطر أدخل اللام بين المضاف والمضاف إليه (٢) ، وهذا هو الإقحام.
واستشهد بالبيت (٣) الثالث على ترخيم (عامر).
وسبب هذا الشعر أن بني عامر بن صعصعة بعثوا إلى حصن بن حذيفة ، وعيينة بن حصن أن اقطعوا ما بينكم وبين بني أسد من الحلف ، وألحقوهم ببني كنانة ونحالفكم ، فنحن أقرب إليكم منهم. وذلك أن بني ذبيان وبني عامر بن صعصعة كلهم من قيس عيلان ، وبني أسد من خندف. فخشي النابغة أن يتم هذا ـ وكان محبا لبني أسد ، كارها أن ينقطع ما بينهم وبين بني ذبيان ـ فقال هذا الشعر.
وقوله : خالوا ، ووزنه فاعلوا. ومنه خاليت الرجل مخالاة وخلاء. يقول : هذا الذي التمستموه من قطع الحلف الذي بيننا وبين بني أسد ـ جهل ، يأبى أن يقطع الحلف الذي بيننا وبينهم ما بلوناه منهم ، واختبرناه من نصحهم لنا ، ونصرهم إيانا إذا دعوناهم الى نصرتنا.
__________________
(١) ديوان النابغة ق ٥٧ / ١ ـ ٢ ـ ٣ ص ٢٢٠ من قصيدة في (١٥) بيتا.
(٢) ورد الشاهد الأول عند الأعلم ١ / ٣٤٦
(٣) ورد الشاهد الثاني في : الأعلم ١ / ٣٣٥ والكوفي ٥٨ / ب و ٢٥٢ / ب والخزانة ١ / ٢٨٥
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
