بها القسم ، كما يستقبل باللام للقسم كقولك : والله لئن فعلت لأفعلن قال المسيّب بن علس (١) :
|
لعمري لئن جدّت عداوة بيننا |
|
لينتحين مني على الوخم ميسم |
|
(فأقسم أن لو التقينا وأنتم |
|
لكان لكم يوم من الشر مظلم) (٢) |
الشاهد (٣) فيه في قوله (أن لو التقينا) جعل (أن) تستقبل في القسم.
يخاطب المسيّب بهذا بني عامر بن ذهل بن ثعلبة في شيء صنعوه بحلفائهم وأراد بالوخم عامر بن ذهل (٤). وميسم : الحديدة التي متحمى ويوسم بها ، لينتحين : ليتعمّدن ويقصدن بميسمي على الوخم. يعني أنه يهجوه هجاء يكون كالسمة في وجهه ، لا يزايله عاره ، كما لا يزايله أثر الميسم.
__________________
(١) اسمه زهير بن علس بن مالك. يلقب بالمسيّب ويكنى أبا الفضة ، من شعراء بكر المعدودين خال الأعشى ميمون والأعشى راويته ، جاهلي لم يدرك الإسلام. ترجمته في : ألقاب الشعراء ـ نوادر المخطوطات ٧ / ٣١٥ والبيان والتبيين ١ / ١٨٨ والشعر والشعراء ١ / ١٧٤ وعيون الأخبار ١ / ٣٠٤ و ٣ / ١١ وجمهرة الأنساب ٢٩٢ وشرح الاختيارات ١ / ٣٠٢ وشرح شواهد المغني للسيوطي ١١٠ والخزانة ١ / ٥٤٥
(٢) أورد سيبويه ثانيهما بلا نسبة. وهما للمسيب في شرح السيوطي ١٠٩ والخزانة ٤ / ٢٢٦ في أبيات أورد منها خمسة ، قالها المسيب يخاطب بني عامر بن ذهل بن ثعلبة في شيء صنعوه بحلفائهم. وورد ثانيهما بلا نسبة في اللسان (ظلم) ١٥ / ٢١١
(٣) ورد الشاهد في : النحاس ٩ / ب والأعلم ١ / ٤٥٥ والمغني ش ٤٠ ج ١ / ٣٣ وأوضح المسالك ش ٤٩٤ ج ٣ / ١٦٨ وشرح السيوطي ش ٣٧ ص ١٠٩ والخزانة ٤ / ٢٢٤
وقال النحاس : «حجة بأنّ (أن مع لو) بمنزلة اللام».
(٤) عامر بن ذهل بن ثعلبة ، جد جاهلي ، بنوه عدة أبطن ، قتل عدد منهم وهم يتعاورون لواء علي يوم الجمل. انظر جمهرة الأنساب ٣١٦
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
