|
والحرب لا يبقى لجا ... |
|
حمها التخيّل والمراح |
|
(إلا الفتى الصّبار في الن ... |
|
نجدات والفرس الوقاح) (١) |
الشاهد (٢) فيه أنه أبدل (الفتى) من (التخيل والمراح) ورفعه.
جاحم الحرب : أشدها وأحرّها ، والتخيل : من الخيلاء / وهو التبختر وإسبال الإزار ، والمراح : من المرح وهو الفرح الشديد ، والنجدات : جمع نجدة وهي الشدة ، والوقاح : الصّلب الحافر.
يقول : إذا اشتدت الحرب ، ذهب الخيلاء والمرح ، وكان شغل كل إنسان بنفسه وتخليصها والدفع عنها ، وفي أوائل الحروب يختال الرجل ، وينظر في أعطافه ويحب المبادرة ، فإذا حميت شغلوا عن هذا. ومثله قول عمرو (٣) :
|
الحرب أول ما تكون فتيّة |
|
تسعى ببزّتها لكل جهول |
والشعر في الكتاب منسوب إلى الحارث بن عباد ، وهو لسعد بن مالك بن ضبيعة.
__________________
(١) أورد سيبويه البيتين ونسبهما الى الحارث بن عباد وهما لسعد بن مالك بن ضبيعة من قصيدة قالها يخاطب الحارث بن عباد لا عتزاله الحرب في بدايتها بين بكر وتغلب إثر مقتل كليب. انظر حاشية الفقرة (٣٣١)
والبيتان لسعد في : الأغاني ٥ / ٤٦ وحماسة البحتري ق ١٦٠ ص ٣٧ وشرح المرزوقي ق ١٦٧ / ٢ ـ ٣ ج ٢ / ٥٠١ وشرح التبريزي ٢ / ٣٠ وروي الأول بلا نسبة في : اللسان (جحم) ١٤ / ٣٥٢
(٢) هذا الإبدال على لغة تميم ، والحجازيون يوجبون النصب لأن الفتى ليس من جنس التخيل والمراح. وقد ورد الشاهد في : النحاس ٨١ / ب والأعلم ١ / ٣٦٦ والخزانة ١ / ٢٢٥ و ٢ / ٤
(٣) هو عمرو بن معديكرب. انظر الشاعر وبيته في حاشية الفقرة (١٤٢)
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
