وقال أبو الخثارم البجلي في منافرة بجيلة وكلب ، وتحاكموا إلى الأقرع بن حابس ، فقالت بجيلة : نحن إخوة نزار ولهم الأحاديث. فقال في ذلك أبو الخثارم :
|
يا أقرع بن حابس يا أقرع |
|
إني أخوك فانظرن ما تصنع |
|
إنك إن تصرع أخاك تصرعوا |
|
إني (١) أنا الداعي نزارا فاسمعوا |
وجعل (تصرعوا) للجماعة. يريد الأقرع وقومه. ولا شاهد فيه على هذا الوجه.
ويروى هذا الرجز مجرورا. فمن رواه مجرورا أنشد :
|
يا أقرع بن حابس يا أقرعي |
|
إني أنا الدّاعي نزارا فاسمع |
|
في باذخ من عزّة ومفزع |
|
وقائما ثمّت قل في المجمع |
|
للمرء أرطاة أنا ابن الأقرع |
|
ها إنّ ذا يوم علا ومجمع |
|
ومنظر لمن رأى ومسمع (٢) |
||
__________________
وقال المبرد في الكامل : «وعندي أنه أراد : إن يصرع أخوك فأنت تصرع». أي على تقدير الفاء ، وهو عند سيبويه على التقديم والتأخير. ويبدو تقدير المبرد أجود إذ يحفظ على القائل مراده في أسلوبه. ولا تحذف الفاء إلا في الشعر.
(١) في الأصل (إنّا) وفي المطبوع (أنا) فتكررت.
(*) عقب الغندجاني ـ على ما أورده ابن السيرافي هنا من رجز ـ بقوله :
«قال س : هذا موضع المثل :
|
خليليّ هل يشفي القلوب من الجوى |
|
بدوّ ذرا الأعلام ، لا بل يزيدها |
القدر الذي عرفه ابن السيرافي في هذا الرجز وذكره لا يجدي نفعا على المستفيد
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
