مجيبا عن كلامه : إذن يرد. والمكروب : الموثق بالكرب وهو عقد الحبل بعد عقده ، وأراد أنه كان يقطع قوائمه بالسيف فيسقط فلا يتحرك.
ويروى : (لا يرتع بروضتنا) أي لا يأكل منها.
[العطف بالظاهر على المضمر المرفوع]
٤٠٣ ـ قال سيبويه (١ / ٣٩٠) في باب الضمير ، وأنه لا يعطف على الضمير المرفوع المتصل حتى يؤكّد : «وقد جاء في الشعر. قال عمر بن أبي ربيعة :
|
(قلت إذ أقبلت وزهر تهادى |
|
كنعاج الملا تعسّفن رملا) |
|
قد تنقّبن بالحرير وأبدي .. |
|
ن عيونا حور المدامع نجلا (١) |
الشاهد (٢) فيه أنه عطف على الضمير في (أقبلت) من غير أن يؤكده.
والزّهر : جمع زهراء وهي البيضاء. وتهادى : تميل في مشيها يمينا وشمالا ، والنعاج : نعاج الوحش ، والملا : الصحراء ، وتعسفن رملا : يريد أن هؤلاء النسوة يمشين كمشي نعاج الوحش إذا وقعت في الرمل ، فهن ينقلن قوائمهن نقلا بطيئا ، وتتحرك أحشاؤهن لتكلفهن نقل قوائمهن.
__________________
(١) أورد سيبويه أولهما بلا نسبة ، وهما لعمر في ديوانه ص ٣٦١ وديوانه (ليبسيك) ق ٤٠٩ / ١ ـ ٢ ج ٢ / ٢٤٠ وفي كليهما ورد البيتان فحسب بلا ثالث.
(٢) ورد الشاهد في : الكامل للمبرد ١ / ٣٢٢ و ٣ / ٣٩ والنحاس ٨٦ / ب والأعلم ١ / ٣٩٠ وشرح الأبيات المشكلة ٢٥١ والإنصاف ٢ / ٢٥٢ و ٢٥٣ والكوفي ١١٣ / ب وابن عقيل ش ٧٥ ج ٢ / ١٨٥ والعيني ٤ / ١٦١ والأشموني ٢ / ٤٢٩ وهذا العطف على الضمير المستتر المرفوع غير المؤكد ؛ ضرورة عند البصريين ، جائز عند الكوفيين. وكان الوجه أن يقول : أقبلت هي وزهر.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
