وقال ذو الرّمّة (١) :
|
مشين كما اهتزّت رماح تسفّهت |
|
أعاليها مرّ الرّياح النّواسم) (٢) |
يصف نساء ، والنواسم من الرياح : اللواتي نهب هبوبا ليّنا ضعيفا مثل التنفس. وأراد أن النساء يتثنيّن ويملن من جانب إلى جانب كما تميل الرماح إذا أصابتها ريح ليّنة. وقوله : تسفهت أعاليها : أي استخفت الريح أعالي الرماح فحركتها.
والشاهد (٣) في البيت أنه أنّث (تسفهت) وفاعله (مرّ). وإنما أنّثه لأن المرّ مضاف إلى الرياح وهو منها ، كما ذكر في الأبيات المتقدمة.
ويروى : تسفّهت أعاليها مرضى الرياح. ولا شاهد فيه على هذه الرواية.
ويروى : رويدا كما اهتزّت. يريد مشين رويدا وأعالي الرماح : ما قرب من الموضع الذي يركّب فيه السنان.
__________________
بعض المدينة. كأنه استند في هذا إلى ما أورده ابن جني في سر الصناعة ١ / ١٤ برواية الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء أنه سمع أعرابيا يقول : «.. جاءته كتابي ، فقلت : أتقول جاءته كتابي؟ .. فقال نعم : أليس بصحيفة؟!».
(١) غيلان بن عقبة ، أبو الحارث ، ولقّب بذي الرّمّة ببيت قاله. شاعر من الطبقة الثانية ، عرف بإجادة التشبيه (ت ١١٧ ه) ترجمته في : الشعر والشعراء ١ / ٥٢٤ وألقاب الشعراء ـ نوادر المخطوطات ٧ / ٣٠١ وشرح السيوطي ٦١٧ والخزانة ١ / ٥١
(٢) ديوانه ق ٧٩ / ١٧ ص ٦١٦ والرواية فيه (رويدا كما اهتزت ..). أي خضنه رويدا. لأن ما قبله :
|
لتحفن الحصى أنياره ثم خضنه |
|
هوض الهجان الموعثات الجواشم |
وروي البيت لذي الرمة في : المخصص ١٧ / ٧٨ وبلا نسبة في : اللسان (صدر) ٦ / ١١٥ و (قبل) ١٤ / ٥٢ و (سله) ١٧ / ٣٩٣
(٣) ورد الشاهد في : سيبويه ثانية ١ / ٣٣ والكامل ٢ / ١٤١ والنحاس ٢٧ / ب والأعلم ١ / ٢٥ والكوفي ١٨ / أوابن عقيل ش ١ ج ٢ / ١١ والأشموني ٢ / ٣١٠
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
