|
فآب به أصحابه يحملونه |
|
على نحره دامي النّجيع وجاسده (١) |
يقول : ما وجدت وجدا مثل وجدي بهذه المرأة ؛ امرأة لها ابن واحد ، خرج للغزو رجاء أن يغنم غنيمة ، فلاقى جيشا فيه ابن امرأة مثل أمه ، خرج يبتغي الغنم كما خرج هو ، فتلاقيا فقتله الذي لقيه ، فرده أصحابه إلى أمه ، وعلى نحره دم جاسد وهو الجامد ، والنجيع : الدم الطري ، والدامي : السائل.
يريد أن بعض الدم يسيل ، وبعضه ثخين جامد ، والسّمام : جمع سمّ ، والحدائد : جمع حديدة ، وأراد بالحدائد السلاح.
والشاهد (٢) في البيت الثاني ، أنه ذكّر (مسقيّا) والفعل للحدائد ولم يقل مسقيّة.
وأسلاف الخيل : متقدماتها جمع سلف. والمعنى أنه عظم وجده بفراق هذه المرأة ، وجعله كفقد هذه المرأة ابنها ـ وهي ليس لها ولد غيره ـ ومفارقتها له حين قتل.
[إيثار النصب بإضمار فعل ـ إغناء للمعنى]
٢٣٨ ـ قال سيبويه (١ / ٢٨٨ ـ ٢٨٩) : «ومما ينتصب على أنه عظّم الأمر قول عمرو بن شأس» :
|
ولم أر ليلى بعد يوم تعرّضت |
|
له بين أبواب الطّراف من الأدم |
__________________
(١) أورد سيبويه البيت الثاني ونسبه إلى : رجل من بني أسد ، واسمه عند الأعلم : أشعث بن معروف الأسدي. وهو مضرس بن ربعي في شرح الكوفي ١٨٣ / أوقد أورد له هذه الأبيات. وروي البيت الثاني بلا نسبة في : المخصص ١٦ / ٨٢
(٢) ورد الشاهد في : الأعلم ١ / ٢٣٩ والكوفي ١٨٣ / أ.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
