يريد أن جميع ما في الدار تغيّر إلا الأثافي. و (جمرهن هباء) جملة في موضع الوصف ل (رواكد).
وقوله : جمرهن هباء ، يعني أن الذي كان جمرا وقت الإيقاد وإشعال النار هو الآن هباء.
والهباء : الذي قد صار كالتراب المدقق الذي تسفيه الرياح. والضمير الذي في (جمرهن) يعود إلى الرواكد ، والمشجج : الوتد ، وإنما سمي مشججا لأنه يضرب رأسه إذا أرادوا إثباته في الأرض ، فإذا نقلوا البيت من موضع إلى موضع ؛ قلعوا الأوتاد ثم أثبتوها في الموضع الذي يريدونه ، وضربوا رؤوس الأوتاد حتى / تثبت.
فالوتد في كل موضع يضرب رأسه ، إذا كثر ضربهم إياه تكسر وتفرق خشبه ، وسواء الرأس : أعلاه ووسطه ، وأراد بالقذال : الرأس ، يعني أن رأس الوتد ظاهر لم يعله التراب ، وأنّ بقيّته قد سفت عليها الريح التراب والحصى ، والمعزاء : يريد به الحصى الصغار ، ويقال للمكان الذي فيه حصى صغار : أمعز ، وللأرض التي فيها حصى : معزاء ، والسار : السائر حذفت منه الهمزة ، وهو مثل هار وهائر وشاك وشائك.
[في إعمال المصدر]
١٩٨ ـ قال سيبويه (١ / ٩٨) قال الشاعر (١) :
(ورأي عينيّ الفتى أخاكا)
__________________
(١) هو رؤبة عند سيبويه ، وكذلك في شرح الشواهد الصغرى للعيني (خ) ٥٥ / أ.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
