المحاضير : السّراع الواحد محضير ، والأطلاق : جمع طلق ، وهي التي لا تعقل ولا تقيّد.
قال عبيد بن سارية الجرهمي : فقال رجل إلى جنبي يسمع ما أقول : يا عبد الله ، من قائل هذه الأبيات؟ قلت : والذي أحلف به ما أدري ، قد رويتها منذ زمان. قال : قائلها هذا الذي دفنّا آنفا ، وإن هذا ذو قرابته أسرّ الناس بموته ، وإنك الغريب الذي وصف يبكي عليه. فعجبت لما ذكر في شعره ، والذي صار إليه من قوله ، كأنه كان ينظر إلى موضع قبره! فقلت : إن البلاء موكّل بالمنطق (١).
وقد أنشد سيبويه (٢) بيتا من جملة / هذه الأبيات في باب النونين الخفيفة والثقيلة.
[عطف الظاهر على الضمير بالرفع]
١٧٧ ـ قال سيبويه (١ / ١٥١) في المنصوبات : قال المخبّل السعديّ :
|
(يا زبرقان أخا بني خلف |
|
ما أنت ـ ويب أبيك ـ والفخر) |
|
هل أنت إلا في بني خلف |
|
كالإسكتين علاهما البظر (٣) |
__________________
(١) هذا من أمثالهم. وذكر الميداني (١ / ١٧) أن أبا بكر أول من قاله.
(٢) هو البيت الرابع. ورد في الكتاب ٢ / ١٥٨ في الباب المذكور ، ولم ينسبه إلى أحد.
(٣) روى الكوفي البيتين في شرحه ٥١ / ب ونسبهما إلى ربيع بن ربيعة السعدي ، وفي المؤتلف ١٧٩ ورد أولهما ، منسوبا إلى المتنخّل السعدي. غير أن البغدادي في الخزانة ٢ / ٥٣٥ يرد هذا ويؤكد نسبة الشعر إلى المخبّل السعدي. وروي أولهما للمخبل في : اللسان (يلل) ١٤ / ٢٦٧ وبلا نسبة في : المخصص ١٢ / ١٨٦ وقد تقدمت المسألة والشاهد في الفقرة (١٠١).
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
