الشاهد (١) أنه أبدل (برد مائها) من (تقتد).
وتقتد (٢) : بلدة ، وبلوى : موضع ، ورهاؤها : المكان المتسع حولها ، والرّهاء : الأرض المستوية ، والعفاء : وبرها ، والرّيط : الملاء البيض ، وأقراؤها : ظهورها وأعاليها ، والصّات : الشديد الصوت. وأراد : تتبع فحلا صات الهدر. وقوله : من أثنائها ، يريد : من النسل الذي هي منه ، والحبر : المنظر الحسن والجسم التام / وجابت عليه : شقته وألبسته إياه كما يجاب الثوب على اللابس ، وهذا على طريق المثل.
وفي شعره :
تذّكرت نهيا (٣) وبرد مائها
ولا شاهد فيه على هذا الوجه وعتك البول : يريد به يابسه وما جف من ثلطها (٤) وبولها على فخذيها وساقيها وأوظفتها. ويروى (وعتك البول) أي بقي وقدم على ساقها ، وأراد ب (أنسائها) موضع (أنسائها) وعبّر عن نسأيها وهما اثنان بلفظ الجمع ، ومثل هذا يفعل كثيرا.
__________________
(١) ورد الشاهد في : النحاس ١٧ / أو ٣٣ / ب والأعلم ١ / ٧٥ والكوفي ١٤٥ / ب.
(٢) تقتد : ماء عند الزمخشري ٣٨ وموضع في البكري ٢٠٤ ويبدو أنه موضع اشتهر بمائه ، وجاء في اللسان (فحد) ٤ / ٣٤١ قوله : «وتقتد اسم ماء ، حكاها الفارسي بالقاف والكاف ، وكذلك روي بيت الكتاب بالوجهين».
(٣) نهيا : موضع. الجبال والأمكنة ٢١٨ والبكري ٢٢٧
(٤) الثلط : رقيق السلح. القاموس (ثلط) ٢ / ٣٥٣
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
