(كان) (١) في هذا البيت بمعنى حدث ووقع ، وهي تامة لا تحتاج إلى خبر.
وأراد بقوله : ذو كواكب ، أي قد أظلم فبدت / كواكبه ، وإنما أظلم لأن شمسه كسفت وارتفع الغبار في الحرب ، فكسفت الشمس فبدت الكواكب. وجعله أشهب لأجل لون الغبار.
وكانت كلب شكت إلى يزيد بن معاوية أن رجلا من بني شيبان ـ وكان نازلا على بعض المياه ـ إذا مر به قوم مسافرون منعهم من الماء. فكتب فيه إلى ابن زياد ، وجرت بين بعض بني شيبان وبعض حروب جرها هذا الأمر (٢).
__________________
(١) ورد الشاهد في : النحاس ٩ / ب وتفسير عيون سيبويه ١٠ / ب والأعلم ١ / ٢١ وشرح الأبيات المشكلة ٢٣٥ وأسرار العربية ١٣٥ والكوفي ١٣٦ / ب. وكلهم ذهب إلى تمام (كان) بمعنى حدث أو شبهه.
(*) عقب الغندجاني على ما ذكره ابن السيرافي من شرح هذين البيتين فقال :
«قال س : هذا موضع المثل :
|
بذات غسل لا بذات غسل |
|
وثرمداء شعب من عقلي |
عزب عقل ابن السيرافي هاهنا ، وجاء بهوس من الكلام لا يشبه بعضه بعضا ولا يلائمه ، وذلك لجهله بأحوال العرب الجاهلية والإسلامية وما بين ذلك.
متى لحق مقّاس العائذي يزيد بن معاوية وهو في الجاهلية الجهلاء ، وقد رثى شريك بن عمرو أبا الحوفزان ؛ ولم يدرك الحوفزان الإسلام. وهو القائل في شريك بن عمرو :
|
عين بكّي فتى الحروب ابن عمرو |
|
واندبيه فقد رزئت جليلا |
|
يا نديم الملوك يسقى بكأس |
|
الريّ لا مترفا ولا مملولا |
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
