الشاهد (١) فيه على حذف حرف الجر ، وتعدية الفعل إلى (الخير) بنفسه ، وأصله أمرتك بالخير.
__________________
ولم يذكر ابن السيرافي من الذي قال له : أمرتك الخير ، وإنما يحكي الشاعر هذا عن أبيه ويفتخر به ، وسيأتي ذكره في الشعر.
قال أعشى بني طرود :
|
١) يا دار أسماء بين السفح والرّحب |
|
أقوت وعفّى عليها ذاهب الحقب |
|
٢) فما تبيّن منها غير منتضد |
|
وراسيات ثلاث حول منتصب |
|
٣) وعرصة الدار تستنّ الرياح بها |
|
تحنّ فيها حنين الولّه السّلب |
|
٤) دار لأسماء إذ قلبي بها كلف |
|
وإذ أقرّب منها غير مقترب |
|
٥) إن الحبيب الذي أمسيت أهجره |
|
من غير مقلية مني ولا غضب |
|
٦) أصدّ عنه ارتقابا أن ألمّ به |
|
ومن يخف قالة الواشين يرتقب |
|
٧) إني حويت على الأقوام مكرمة |
|
قدما ، وحذّرني ما يتّقون أبي |
|
٨) وقال لي قول ذي علم وتجربة |
|
بسالفات أمور الدهر والحقب |
|
٩) أمرتك الخير فافعل ما أمرت به |
|
فقد تركتك ذا مال وذا نشب» |
(فرحة الأديب ١٢ / ب وما بعدها)
ورويت لأعشى طرود في : المؤتلف ص ١٧ وجاء في الخزانة ١ / ١٦٦ أنه شاعر إسلامي واسمه إياس بن موسى وينتهي نسبه إلى قيس عيلان.
(١) ورد الشاهد في : الكامل للمبرد ١ / ٣٣ والمقتضب ٢ / ٣٦ و ٨٦ و ٣٢١ والنحاس ١٠ / أوالأعلم ١ / ١٧ والكوفي ١٣٥ / ب والمغني ش ٥٣١ ج ١ / ٣١٥ وشرح السيوطي ش ٥١٢ ص ٧٢٧ والخزانة ١ / ١٦٤
وقد أشار البغدادي إلى أن الفعل (أمر) يتعدى بنفسه ، والكاف مفعوله. ف (الخير) منصوب بنزع الباء بدليل : (ما أمرت به).
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
