غلق لا يردّ على صاحبه (١) ، وعنى به : ما يأخذه المحبوب من قلب المحب بمنزلة الرهن الذي قد استهلك فلا يردّ.
و (من مالىء عينيه من شيء غيره) يريد من النظر إلى نساء هنّ لغيره ، ليس له فيهن نصيب ، والدّمى : الصور ، الواحدة دمية.
[إجراء القول مجرى الظن]
٨٢ ـ قال سيبويه (١ / ٦٣) في : «باب ظننت» (٢) قال عمر بن أبي ربيعة :
|
قال الخليط غدا تصدّعنا |
|
أو شيعه فمتى تودّعنا |
|
(أما الرّحيل فدون بعد غد |
|
فمتى تقول الدار تجمعنا) (٣) |
الخليط : الجيران الذين يخالطون القوم في الموضع الذي هم نزول فيه ، والتصدع : التفرق ، وشيع الشيء : ما يتلوه. وقوله : (أما الرحيل فدون بعد غد) يريد أنها قالت له بعد أن قالت (غدا أو شيعه) : أما الرحيل فدون بعد غد ، كأنها قالت : نرحل غدا أو بعد غد ، ثم قالت : بل نرحل غدا ، وغد قبل
__________________
(١) يقال : غلق الرهن في يد المرتهن يغلق غلقا إذا لم يستطع الراهن فكاكه في الوقت المشروط. الصحاح (غلق) ٤ / ١٥٣٨
ـ لم يشر ابن السيرافي إلى الشاهد ، وهو عمل اسم الفاعل (مالىء) ونصبه (عينيه) على أنه معتمد على موصوف محذوف. أي امرىء مالىء.
وقد ورد الشاهد في : الكامل للمبرد ٢ / ٢٣٠ والنحاس ٣٦ / أوالأعلم ١ / ٨٣ والكوفي ٤٢ / أوابن عقيل ش ٣٤ ج ٢ / ٦٠
(٢) عنوانه في الكتاب (١ / ٦١): «باب الأفعال التي تستعمل وتلغى».
(٣) ديوان عمر (ليبسك) ق ٢٣٢ / ١ ـ ٢ ج ٢ / ١٦٣ وجاء في نهاية الأول (أفلا تشيعنا). وروي البيتان للشاعر في : الأغاني ١ / ٩٠ والأول بلا نسبة في : اللسان (زعم) ١٥ / ١٥٧ والثاني للشاعر في (قول) ١٤ / ٩٣ وبلا نسبة في (رحل) ١٣ / ٢٩٦.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
