وذكر الواقدي عن ابن سعد : أن عبد الملك بن مروان عزله عن المدينة سنة ٧٣ ه ، بعد أن وليها خمسة أشهر ثم عزله في سنة ٧٣ ه وولى بدلا عنه الحجاج بن يوسف الثقفي (١)
ومعنى هذا أن المذكور كان أحد قواد جيش عبد الملك بن مروان الذين أرسلوا للمدينة المنورة واستولوا عليها وطردوا واليها السابق طلحة بن عبد الله ، وظل فيها حتى جاء الحجاج بن يوسف الثقفي وولي الحجاز يعد القضاء على ابن الزبير ، وقد ورد أن سبب عزله عن المدينة : المديح الذي قاله طارق بن عمرو لابن الزبير بعد مصرعه إذ قال طارق ما ولدت النساء أذكر من هذا!! فاستنكر الحجاج هذا المديح وقال له : أتقرظ مخالفا لأمير المؤمنين وطاعته؟! فأجاب طارق قائلا : ذلك أعذر لنا في محاصرته سبعة أشهر ونصفا ... وهو من غير حصن ولا منعة (٢) ، ولعل هذا الكلام وصل إلى عبد الملك الذي فضل الحجاج بن يوسف على طارق بن عمرو لا خلاص الحجاج المطلق للخليفة ، وهناك سبب آخر أن المدينة كانت معقلا للعرب وتعيين مولى عثمان هذا يجعل أهل المدينة لا يرضون به بدليل قول الشاعر (٣) :
|
ولو تكلمن ذممن طارقا |
|
والدهر قد أمّر عبدا آبقا |
٧١ ـ رجل من أهل الشام (٤)
أمير المدينة المنورة في سنة ٧٢ ه في خلافة عبد الملك بن مروان (٥)
عندما قدم طارق بن عمرو في ذي القعدة سنة ٧٢ ه المدينة ، وأخرج عنها طلحة النّدى عامل ابن الزبير ، وولى مكانه رجلا من أهل الشام ، وسار إلى الحجّاج بمكة في خمسة آلاف (٦).
__________________
(١) تاريخ خليفة ص ٣٤١ ، ٣٨٣ ، تاريخ الطبري ج ٦ ص ١٦٦ ، ١٩٣
(٢) أنساب الأشراف للبلاذري ج ٥ ص ٣٦٧ ـ ٣٦٨
(٣) أنساب الأشراف للبلاذري ج ٥ ص ٣٥٦
(٤) ترجمته : تاريخ ابن خلدون مجلد ٣ ص ٨٥ ـ ٦٨
(٥) تاريخ ابن خلدون مجلد ٣ ص ٨٥
(٦) نفس المصدر السابق
