ـ استخلفه عليها روح بن زنباع الجذامي بعد مغادرته إلى فلسطين بعد وفاة يزيد بن معاوية وابنه معاوية ، وقد ذكر أن عمرو بن محرز الأشجعي هذا ولّاه المدينة مسلم بن عقبة المري (١) وهذا ما دحضناه في الترجمة السابقة لروح بن زنباع وأعتقد أنه أحد القواد العسكريين لجيش مسلم بن عقبة المري ، إن لم يكن أحد قادة شرطته بدليل ما ذكر عند الطبري : أنه طلب منه مسلم بن عقبة الاتيان بمعقل بن سنان ثم ذبحه بعد محاكمته لخلعه يزيد بن معاوية ، وهذا الطلب لا يتأتى إلّا كونه أحد مرؤوسي مسلم القائد العسكري ، ولا ندري المدة التي مكث فيها بالمدينة.
وقد وضح ذلك ابن عساكر : كان في الجيش الذي وجهه يزيد بن معاوية من زيزاء (٢) إلى أهل الحرّة مع مسلم بن عقبة ، واستعمله مسلم على ميمنته (٣).
وهو أول مولود ولد بحمص ، وله ذكر في كتب الأحاديث ، وفي سنة ٧٦ ه غزا عمرو بن محرز الأشجعي على الصائفة ففتح هرقلة (٤).
قال الواقدي :
كان مسلم بن عقبة خلّف على المدينة عمرو بن محرز الأشجعي ، ويقال : روح بن زنباع الجذامي ، وقدم عليهم الخبر بموت يزيد ، فوثبوا على من كان عندهم من أهل الشام فأخرجوهم" (٥)
٥١ ـ الحصين بن نمير بن ناتل بن لبيد بن جعثنة بن الحارث بن سلمة بن شكامة بن شبيب بن السّكون (٦).
ـ أمير المدينة المنورة في سنة ٦٤ ه
__________________
(١) تاريخ الطبري ج ٥ ص ٤٩٢ ـ ٤٩٦
(٢) زيزاء : من قرى البلقاء ، يطؤها الحاج ، ويقام لها سوق ، وبها بركة عظيمة معجم البلدان ج ٣ ص ١٦٣.
(٣) مختصر تاريخ ابن عساكر ج ١٩ ص ٢٨٣.
(٤) نفس المصدر السابق ص ٢٨٤.
(٥) نفس المصدر السابق ص ٢٨٤ تاريخ الاسلام حوادث سنة ٦٤ ه ص ٣٣ وما بعدها.
(٦) ترجمته : جمهرة أنساب العرب ص ٤٢٩ ، تهذيب تاريخ ابن عساكر ج ٤ ص ٣٧ ، وهو ابن نمير بن لبيد فتوح البلدان ص ٥٤ ، المحاسن والمساويء للبيهقي ج ١ ص ١٠٣ ، المعارف لابن قتيبة ص ٣٤٣ ، العقد الفريد ج ٤ ص ٣٩٠ العبر ج ١ ص ٧٤ ، ميزان الاعتدال ج ١ ص ٥٥٤ ، الوافي بالوفيات ج ١٣ ص ٨٨ ت ٨٢ ، تاريخ الاسلام للذهبي حوادث سنة ٦٤ ه ص ٣٣ ، تاريخ خليفة ص ٢٥٤ ، تاريخ الطبري ج ٥ ص ٤٩٦ وما بعدها.
