وعلى أساس هذه الرواية فهو أول وال للمدينة لعبد الله بن الزبير ، وقد خلف عبد الله ابن مطيع. وامكانية ولايته للمدينة صحيحة بدليل ما ورد عند ابن عساكر (١) أن يزيد بن معاوية بعث إلى عبيد الله بن زياد والي البصره : أن عبد الله بن الزبير أبى البيعة ، وصار إلى الخلاف ، وقبلك أخوه المنذر فاستوثق منه ، وابعث به إلي ... ولكن عبيد الله بن زياد أطلق له الحرية حيث كتم الكتاب ، مما جعله يغادر إلى المدينة أولا ثم إلى مكة للالتحاق بأخيه ، وقد فرح عبد الله شقيقه بمقدمه ، وورد أنه قتل وهو ابن أربعين سنة أثناء حصار الحصين بن نمير لمكة بعد مبارزته مع رجل من أهل الشام وقد رثي من قبل رجل من العرب (٢) :
|
إنّ الامام ابن الزّبير فإن أبى |
|
فذووا الامارة في بني الخطاب |
|
لستم لها أهلا ولستم مثله |
|
في فضل سابقة وفصل خطاب |
|
وغدا النّعيّ بمصعب وبمنذر |
|
وكهول صدق سادة وشباب |
|
قتلوا غداة قيقعان وحبذا |
|
قتلاهم قتلى ومن أسلاب |
والاعتقاد أن ولايته على المدينة كانت صورية ، لا تتعدى مدة محدودة ، ريثما قدم جيش يزيد بن معاوية إلى المدينة ، حيث ورد أنه شهد الحرّة ثم لحق بأخيه عبد الله إلى مكة ، وأعتقد هربا (٣)
ومن المرجح أن ولايته على المدينة كانت في سنة ٦٤ ه بعد اعلان عبد الله ابن الزبير نفسه خليفة ، وليس سنة ٦٥ ه كما ورد في الترجمة.
٤٨ ـ مسلم بن عقبة بن رياح ، أحد بني مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن أسد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن يربوع بن غيظ بن مرّة بن عوف المري (٤).
ـ أمير المدينة المنورة ليزيد بن معاوية بن أبي سفيان في ذي الحجة سنة ٦٣ ه
__________________
(١) تاريخ مختصر دمشق لابن عساكر ج ٥ ص ٢٤٧ ، ت ٨٤ وأخباره مطوله
(٢) تاريخ مختصر دمشق لابن عساكر ج ٢٥ ص ٢٤٧ ، ت ٨٤ وأخباره مطوله
(٣) تاريخ الذهبي حوادث سنة ٦٤ ه ص ٣٣
(٤) انظر ترجمته : تاريخ خليفة ص ٢٢٢ ، ٣٢٠ ، نسب قريش ص ١٢٧ ـ ٢٢٢ ، ٣٧١ ، ٣٩٠ ، جمهرة أنساب العرب ص ١١٩ ـ ٢٥٤ تاريخ الطبري ج ٥ ص ١٢ ـ ٤١٩ ـ ٤٩٨ ، التحفة اللطيفة ج ١ ص ٨٣ ، طبقات ابن سعد ج ٢ ص ١٠٤ ـ ١٠٥ المعارف لابن قتيبة ص ٣٥١ ، وفيات الأعيان ج ٦ ص ٢٧٦ ، جمهرة نسب قريش ص ٤٧٤ ، أنساب الأشراف ق ٤ ج ١ ص ٣٣٠.
