لما أجمع أهل المدينة سنة ٦٢ ه على طرد بني أمية ووالي المدينة عثمان بن محمد بن أبي سفيان ، بايعه أهل المدينة ، وعزلوا يزيدا فخطب الناس : فو الله ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء ، إن رجلا ينكح الأمهات والبنات والأخوات ، ويشرب الخمر ويدع الصلاة ، والله لو لم يكن معي أحد من الناس لأبليت لله فيه بلاء حسنا ، وكان بييت بالمسجد ، وكان دائم الصياح ، وكان قد وفد إلى يزيد وبايعه وأعطاه يزيد مئة ألف درهم ولكل واحد من بنيه الثمانية عشرة آلاف درهم سوى الكسوة وحملانهم ، فقال له أهل المدينة علمنا أنه أجداك وأعطاك. فقال : جئتكم من عند رجل والله لو لم أجد إلّا بنيّ هؤلاء لجاهدته بهم ، وما قبلت منه إلّا لأتقوى به ، وقام أهل المدينة بوضع القطران والجيف في كل ماء على طريق الشام وغوروه خوفا من جيش يزيد ، وذكر أن جيش يزيد عند خروجه من الشام حتى المدينة لم يستسقوا من بئر ونبع لأن الله أرسل عليهم السماء وعند مقدم جيش الشام دارت الدائرة على عبد الله بن حنظلة فقتل شبه وحيد حيث فرّ عنه معظم أهل المدينة في ذي الحجة سنة ٦٣ ه وأخبار قتاله مطوله في المصادر وخاصة طبقات ابن سعد. وعند البلاذري : ولي أمر المدينة.
٤٦ ـ عبد الله بن مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج ابن عدي بن كعب (١) ورفاقه.
ـ أمير المدينة المنورة بمبايعة أهلها في خلافة يزيد بن معاوية سنة ٦٢ ه ، والكوفة لابن الزبير.
أمه أم هشام آمنة بنت أبي الخيار ، واسمه عبد ياليل بن عبد مناف.
روى عنه أنه أراد أن يفرّ من المدينة ليالي فتنة يزيد بن معاوية ، كي لا يعطي للأمويين طاعة ، وأثناه عن ذلك عبد الله بن عمر ، لحديث سمعه من الرسول صلىاللهعليهوسلم : من مات ولا بيعة له ، مات ميتة جاهلية (٢).
وكان هو أحد ثلاثة صيّر أهل المدينة أمرهم إليهم ، ابراهيم بن نعيم النّحّام ،
__________________
(١) ترجمته : طبقات ابن سعد ج ٥ ص ١٤٤ ، التحفة اللطيفة ج ٢ ص ٤٢١ ت ٢٢٧٠ ، طبقات خليفة ص ٢٣٤ وورد خلاف في ضبط الاسم واسم الأم يخالف الطبقات لابن سعد حيث ورد اسم الأم آمنة ، تاريخ الطبري ج ٥ ص ٣٥١ ، ٣٩٥ ، ٤٨١ ، ٤٨٧ ، ٥٧٦ ، ٦٢٢ ، ج ٦ ص ٧ ـ ١٠٥ ، جمهرة النسب للكلبي ص ١٠٨ ، ٥٤٧ أنساب الأشراف ق ٤ ج ١.
(٢) طبقات ابن سعد ج ٥ ص ١٤٤ ، التحفة اللطيفة ج ٢ ص ٤٢١ ، جمهرة النسب ص ١٠٨
