الأيمان ألا يرجعوا إليهم ، وقد لقيهم مسلم بن عقبة المريّ قائد جيش يزيد وحرّضه مروان على أهل المدينة ، وقام بمؤازرته ونصحه ومعاونته ، فكتب إلى يزيد هذا الصنيع له ، ثم ذهب مروان إلى الشام وقربه يزيد وأدناه منه ، ولما مات يزيد ولي ابنه معاوية الذي مات بدوره بعد ٤٠ يوما واختلف الناس فيمن يولونه على أنفسهم ، وكان أقوى المنافسين للأمويين عبد الله بن الزبير الذي بايعه معظم قادة الأجناد في الشام والحجاز ، وذهب مروان ابن الحكم لمبايعته ، فلقيه عبيد الله بن زياد فأثناه عن ذلك وقال له : أرضيت لنفسك بهذا ، تبايع لأبي خبيب وأنت سيد بني مناف! والله لأنت أولى بها منه ، فقال له مروان : فما الرأي؟ قال : أن ترجع وتدعو إلى نفسك ، وأنا أكفيك قريشا ومواليها ، ولا يخالفك منهم أحد ، فقال عمرو بن سعيد : صدق عبيد الله ، إنك لجذم قريش وشيخها وسيدها ... واستطاع عبيد الله اقناعه بالعودة إلى دمشق ومكر بالضحاك بن قيس والعديد من الشخصيات الأموية حتى استطاع تقديمه للناس بأنه الخليفة المنتظر ، واستطاع أن يلي الشام ومصر ، وظلت الحجاز بيد ابن الزبير حتى مات مروان بن الحكم في خبر مطول ، أن زوجته كانت وراء مقتله ، ولا نعتقد ذلك ، ودامت ولايته أكثر من ٦ أشهر وكان عمره عندما مات ٦٤ سنة وذلك في رمضان سنة ٦٥ ه. وذكر أن مروان عندما كان واليا على المدينة يجمع أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم يستشيرهم ويعمل بما يجمعون له عليه ، وينسب إليه صاع مروان وهو مكيال للحبّ مشهور".
٤٠ ـ عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي (١).
ـ أمير المدينة المنورة لمعاوية بن أبي سفيان في سنة ٤٢ ه أو ما بعدها.
ـ أمه عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص ... استعمل معاوية على أهل المدينة
__________________
(١) ترجمته : الطبقات لابن سعد ج ٥ ص ٢٢٣ ـ ٢٣٥ ، التحفة اللطيفة ج ١ ص ٨٣١ ج ٣ ص ٩٠ ، تهذيب التهذيب ج ٦ ص ٤٢٣ ترجمة ٨٧٨ ، تاريخ الطبري ج ٥ ص ٣٠٨ ، وما بعدها ، تاريخ خليفة ص ٢٤٨ ، طبقات خليفة ت ٢٠٦١ ، المحبّر ص ٣٧٧ ، المعارف ص ٣٥٥ ، تاريخ اليعقوبي ص ١٤٣ ، مروج الذهب ج ٣ ص ٢٩٢ ، تاريخ بغداد ج ١٠ ص ٣٨٨ ، تاريخ ابن عساكر ج ١٠ ص ٢٥٢ الكامل في التاريخ ج ٤ ص ٥١٧ ، تهذيب التهذيب ج ٢ ص ٢٥٣ ، فوات الوفيات ج ٢ ص ٤٠٢ ، البداية والنهاية ج ٨ ص ٢٦٠ العقد الثمين ج ٥ ص ٥١٢ ، النجوم الزاهرة ج ١ ص ٢١٢ ، شذرات الذهب ج ١ ص ٩٧ ، سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٢٤٦ ترجمة ٨٩.
