٤٦٥ ـ علي رضا بن محمود بن أحمد بن سليمان الركابي (١)
أمير المدينة المنورة في حوالي سنة ١٣٢٨ ه ـ ١٩١٢ م.
في عهده ارتبطت المدينة بوزارة الداخلية العثمانية ، ولد وتوفي بدمشق ، وتعلم بها ، وتخرج بالمدرسة الحربية بالآستانة ، وتولى وظائف عسكرية في القدس ، فالمدينة سنة ١٩١٢ م ، فبغداد ، فالبصرة ، وكان من حملة الفكرة العربية ، قبل الحرب العالمية الأولى ، فدخل في جمعية العربية الفتاة ، وجمعية العهد ، واضطر خلال الحرب العالمية الأولى إلى مداراة الترك العثمانيين ، فخدمهم فيما لا يضر بلاده ، ولما دخل الجيش العربي دمشق ١٩١٨ م ، كان على اتصال به ، فعين حاكما عسكريا ثم رئيسا للوزارة ، ثم استقال وأثناء الاحتلال الفرنسي لزم بيته ، ونشأت حكومة شرقي الأردن سنة ١٩٢٢ م ، وتولى رياسة الوزارة فيها مرتين ، ولم يسلم من زلات ، وعاد إلى دمشق فانقطع عن أكثر الناس ، إلى أن توفي في حوالي سنة ١٣٦١ ه ـ ١٩٤٢ م ، ودفن بتربة الباب الصغير قرب ضريح معاوية ابن أبي سفيان ومولده ١٢٨٢ ه ـ ١٨٦٦ م ، وفي عهده فصلت المدينة المنورة عن ولاية الحجاز ، وربطت مباشرة مع وزارة الداخلية العثمانية وكان الركابي اذ ذاك لا يتكلم الا اللغة التركية" (٢).
وقد ظل محافظا على المدينة حتى سنة ١٣٣٤ ه أو قبلها بسنة ، حيث نقل إلى بغداد.
وقد عزا الملك عبد الله ملك الأردن (٣) سبب ارتباط المدينة المنورة بوزارة الداخلية العثمانية بمذكراته : إن ارتباط المدينة المنورة بمركز السلطنة بخطوط تلغرافية ، وبالسكة الحديدية ، تضمن السرعة في المخابرات ، لذلك اعتبرت محافظة المدينة محافظة مستقلة مربوطة بوزارة الداخلية رأسا لا بالولاية (مكة) أما تبعات الامارة الجليلة وحقوقها فهي كما كانت من مكة إلى مدائن صالح.
__________________
(١) الاعلام للزركلي ج ٤ ص ٢٨٩ ، فصول من تاريخ المدينة المنورة ص ٤٠ ، مذكرات الأمير عبد الله ص ٥٤ عامان في عمان خير الدين الزركلي ج ٢ ص ١٧٢ ـ ١٨٢ ، منتخبات تواريخ دمشق ص ٨٥٠ ، عبقريات شامية ص ٢٩ ابراهيم الكيلاني ، أعلام دمشق في القرن ١٤ ه د. عبد اللطيف فرفور ص ٢٠٩.
(٢) مقدمة في تاريخ العرب الحديث ص ٣٢٦.
(٣) مذكرات الأمير عبد الله ملك الاردن ص ٥٤.
