وغاص معهم ثم رحل إلى تريم (١) وأخذ عن جماعة ، ثم ارتحل الى الديار الهندية ، فدخل بندر سورت ، وأخذ به عن شمس الشموس محمد بن عبد الله العيدروس ، ثم حج في سنة ١٠١٠ ه ، وعاد إلى تلك الديار.
ثم لما مات شيخه العيدروس اجتمع بالوزير الأشهر الملك عنبر ، فقابله بالإكرام ، وخظي عنده كثيرا ، وأحبه بعض الوزراء ، ثم رجع الى الحرمين ، وصحب بهما جماعة ، وأخذ عنه جماعة ، وطابت له طيبة فاستوطنها ، ودانت له أهاليها.
وكان حسن الأخلاق ، معرضا عن الاكتراث بمظاهر الدنيا ، حليما ، إلى الغاية ، وكان كثر البذل ، عطوفا على الفقراء ، وكان يتستر بالسّلف والدين (٢) ، ولما سمع به بعض وزراء الهند.
أرسل له مركبا مشخونا لقضاء الدين الذي عليه ، ووصل المركب بندر جدة ، فكان في يوم وصوله ، قد استوفى أجله ، فتوفى ، وكانت وفاته في ٦ ذي العقدة سنة ١٠٥٨ ه ، ودفن بالبقيع بالقرب من قبة أهل البيت» (٣) ولم يتضح لنا تاريخ توليته المدينة المنورة من خلال سياق الترجمة.
٣٤٨ ـ زهري بن الأمير قسيطل القرشي ، الهاشمي العلوي ، الحسيني (٤)
أمير المدينة المنورة في حوالي سنة ١٠٦٠ ه.
ملك المدينة المنورة في حوالي سنة ١٠٦٠ ه ، وتوفي في سنة ١٠٩٠ ه ، ومدة ملكه ٣٠ سنة.
ولكن سياق الاحداث لا يدل على صحة ما ورد في ذلك المخطوط ، حيث لم نعثر له على ذكر في أي المصادر الأخرى.
__________________
(١) تريم : اسم بلدة في اليمن الجنوبي اليوم.
(٢) خلاصة الأثر ج ٢ ص ١٨٦.
(٣) خلاصة الأثر ج ٢ ص ١٨٦.
(٤) تاريخ الاسلام ـ مخطوط ـ ج ١٧ ـ ١٨ ص ٥١.
